فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٢ - لمحات حول المدرسة الأصولية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ أحمد المبلّغي
من ناحية ، والاستفادة الصحيحة والشاملة منها في استنباط المسائل الاصولية والفقهية ، من ناحية اُخرى .
وعلى هذا ، فلابدّ للأصولي والفقيه من الاهتمام بأمرين ؛ الأول : الاعتماد على المباني الكلامية الصحيحة ، والثاني : الاستنباط منها بصورة صحيحة .
مجالات البحث في المباني الكلامية للامام الخميني في علم الاصول :
وهناك نقطتان لابدّ من توضيحها قبل الدخول في البحث ، وهما :
١ ـ بحث المباني والمناهج الكلامية للامام مع توضيح أكثر .
٢ ـ التعرّض لآراء الامام الخاصة في علم الاصول ؛ فإنّ هناك آراء اصولية للامام لم يشاركه فيها أحد من علماء الاصول ، وذكر هذه الآراء وبيان أهميته وكيفية الاستفادة منها في الفقه سيكون بحث مفيد للمهتمين بعلم الاصول والفقه .
لقد كان هناك تقارب كثير بين المباحث الاصولية والكلامية في القرن الثاني ، وغالباً ما يكون علماء الكلام هم علماء الاصول أيضاً ؛ ولأنّ الأبحاث الكلامية كانت أكثر من الأبحاث الاصولية ، كانوا يطلقون عليهم عنوان ( المتكلّم ) .
وحيث إنّ ماهية هذين العلمين عقلية ؛ فالذين يميلون إلى المنهج العقلي والاستدلالي يميلون إليهما ؛ ولذا ترى أنّ متكلّماً مشهوراً كهشام بن الحكم رغم اهتمامه بالمناظرات والمكاتبات الكلامية كان أيضاً يهتم بالمباحث الاصولية ، فنقل روايات عليها صبغة أصولية من قبيل ( عرض الروايات على الكتاب ) ، وألّف ( كتاب الألفاظ ) ، وكذلك ابو سهل النوبختي كان يُعرف عنه بأنّه ( متكلّم ماهر ، حتى لُقّب بشيخ المتكلّمين ) ومع هذا ، فالظاهر أنّه ألّف كتاباً في علم الاصول ؛ فهو قد اهتم بالابحاث الاصولية كاهتمامه بالمباحث