فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٩ - البراءة من المشركين تنظير في فقه الامام الخميني (قدس سره) الشيخ قاسم معدّل الإبراهيمي
والعمل بواجبهم الإلهي والقرآني في إعلان البراءة من المشركين الذي نفّذه الرسول الخاتم (صلى الله عليه و آله و سلم) في الحجّ الأكبر بواسطة سيّدنا عليّ بن أبي طالب سلام اللّه عليه » (١٢).
٣ ـ وفي العام التالي كان للإمام الخميني رضىاللهعنه إلى الحجّاج بيان آخر قال فيه مشيراً إلى كتاب اللّه سبحانه وتعالى : « علينا أن نعلم أنّ حكمة هذا الكتاب الأبديّ الخالد الذي نزل لإرشاد البشر من كلّ قوم ولون ، وفي كلّ قطب وقطر وإلى قيام الساعة هي إبقاؤه المسائل الحياتية المهمة ـ سواء ببعديها المعنوي أو المادي ـ حيّة ، وإفهامه [ مخاطبيه [أن مسائل هذا الكتاب أبديّة لا تختصّ بزمان أو مكان ، وأنّ قصد إبراهيم وموسى ومحمّد عليهم وعلى آلهم السلام ليس مختصّاً بزمان خاصّ ، ونداء البراءة من المشركين ليس مختصّاً بوقت خاصّ ، بل هو أمر خالد . . . يلزم حجّاج بيت اللّه الحرام في هذا التجمّع الجماهيريّ العامّ والسيل البشريّ العارم الجهر بأعلى اُصواتهم بنداء البراءة من الظالمين » (١٣).
٤ ـ وجاء في بيانٍ آخر له إليهم في العامّ الذي تلاه ، وهو العام الذي حدثت فيه فاجعة الحرم المكّي ، وقتل بها العديد من الحجّاج المتظاهرين بإعلان البراءة على يد قوّات الأمن السعودي : « إعلان البراءة من المشركين ـ الذي يُعدّ من أركان فريضة الحجّ التوحيديّة وواجباتها السياسية ـ يجب أن يقام بأبهى صورة ، وأعظم جلال على شكل تظاهرات ومسيرات . . . .
وعلى الحجّاج المحترمين من الإيرانيين وغيرهم المشاركة ـ وبتنسيق تامٍّ مع المسؤولين في بعثة الحجّ ـ في جميع المراسم المقامة ، وإطلاق نداء البراءة من المشركين ، وملاحدة الاستكبار العالمي ، وعلى رأسهم أمريكا ، قرب بيت التوحيد . . . حاشا لخلوص وَلَه الموحّدين أن يحصل بغير إبداء كامل التنفّر والانزجار للمشركين والمنافقين ، وأيّ مكان أليق من الكعبة ، بيت الأمن والطهارة الذي وضع للناس ، لينبذ فيه ـ عملاً وقولاً ـ كلَّ تعدٍّ وظلم واستغلالٍ
(١٢)صحيفة أمام (بالفارسية) ١٩: ٣٣٥.
(١٣)صحيفة إمام (بالفارسية) ٢٠: ٩٣ـ ٩٤.