فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣٨ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
القرائن على صحة الحديث ، ولكان ذكر الرواية في أصل واحد وحده كافٍ في الدلالة على صحة الحديث .
ثانياً ـ أصلا زيد النرسي وزيد الزرّاد :
والبحث حول هذين الأصلين متفرّع عن بحث الأصل ، وينبغي القول إنّ تضعيف صاحبي هذين الأصلين تقريباً متفق عليه ، لذا ومع الأخذ بعين الاعتبار تضعيفهما وعدم كون الأصل بمعنى الكتاب المعتمد لا يبقى وجه لاعتبار هذين الأصلين ، وإن جعل البعض من وجود روايات هذين الأصلين في الكتب الأربعة وجهاً لصحتهما واعتبارهما ، لكن هذا التوجيه غير مقبول ؛ لأنّ ورود روايتين أو ثلاث في الكتب الأربعة وذكر الأصل لا يوجب إحراز الوثاقة والاعتماد على هذين الأصلين ، سيما مع اشتمال أصل زيد الزرّاد على روايات تنافي العقائد القطعية للشيعة ، وعلى هذا الأساس تكون هذه الروايات من هذين الأصلين في عداد الروايات الموضوعة .
ثالثاً ـ نقل أحمد بن محمد بن عيسى :
وهو كبير الاُسرة الأشعرية ذا جلالة ، ومن أكابر المحدّثين في قم وصاحب رئاسة ، وكان معاصراً لأحمد بن محمد بن خالد البرقي ، واتسم مسلكه بعدم الرواية عن الضعفاء ، وبسبب ذلك قام بإخراج أحمد بن محمد بن خالد البرقي من قم لعدم التزامه بهذا المسلك .
ومن هنا ادّعى بعضهم بأنّ شخصاً إلى هذا الحدّ من الإصرار على عدم النقل عن الضعفاء فمن الطبيعي أن يكون نفسه متقيّداً بالنقل عن الثقات فقط ، فهو في مرتبة سابقة يحرز وثاقة الراوي وعدالته ثم ينقل عنه ، فلذا اعتبر البعض أنّ نقل أحمد بن محمد بن عيسى عن شخص قرينة على الوثاقة .
رؤية السيد الامام (قدس سره) :
لا يرى الامام صحة هذا الادّعاء ؛ لأنّ في اصطلاح « الصحيح » تفاوتاً كبيراً