فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٣ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
النهر (١٢). وكثير من الكتب والعلوم السائدة في تلك المناطق قد تلف ولم يصل منها شيء إلى حوزة العراق وقم بسبب عدم الارتباط بين هذه المنطقة ومركز التشيع في العراق .
والكتب الواصلة أيضاً مبتلاة ببعض المشاكل ، فمثلاً رجال الكشي الموجود اليوم بين أيدينا في الحقيقة هو انتخاب من رجاله قد تم على يد الشيخ الطوسي ، وليس لنا أيّ اطلاع على النص الأصلي لكتاب الكشي وكيف تم ذلك الانتخاب .
ثمّ إنّ تفسير العياشي يشتمل على تفسير كامل للقرآن باسلوب سلس ، وجميع رواياته كانت مسندة ، علماً بأن رجال أسانيده كانوا من رجال ما وراء النهر ، وهذا ما يختلف عن رجال رواياتنا الذين أغلبهم من الكوفيين أو البصريين ، بيد أنّ الموجود بين أيدينا فعلاً مجلّدان من هذا التفسير وإلى سورة المائدة ، وبعض أسماء رجال السند قد حذفوا ، وبالتالي أصبح الكتاب مرسلاً . في الوقت الذي يكون فيه هذا التفسير ـ سيما آيات الأحكام كآية الزكاة وغيرها ـ موضع حاجة الفقهاء ، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الكتاب كان معتمداً من قبل الشيخ الحرّ العاملي ، وهو أحد مصادر كتابه وسائل الشيعة .
رؤية السيد الامام (قدس سره) :
قال (قدس سره) : « فإنّ العياشي وإن كان ثقة . . . لكن ليس لنا طريق صحيح إلى تفسيره ، ومعروفيته بحيث تغنينا عن السند غير ظاهرة ، ولم يذكر صاحب الوسائل طريقه إليه ، إلاّ أن يدّعى الاطمئنان والوثوق بكون ما عن تفسيره منه ، والعلم عند اللّه » (١٣).
٧ ـ تحف العقول في أخبار آل الرسول :
مؤلّفه ابن شعبة الحرّاني الذي كان معاصراً للصدوق ، وفقد الكتاب بعد
(١٢)المراد بما وراء النهر : المناطق الواقعة خلف نهر (أرس) والتي تشمل تركمناستان وسمرقند وبخارى .
(١٣)المكاسب المحرمة ٢ : ١٠٤.