فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٥ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
وإن شئت قلت : إنّ مفهوم القضية بمنزلة النقيض لها ، ونقيض الموجبة الكلّية سالبة جزئية ، ونقيض السالبة الكلّية موجبة جزئية (٨٦).
ثانيا: أنّه على فرض التنزّل والتسليم بكون الرواية بصدد بيان حكم بيع السلاح أيضا ، لا مال التجارة فحسب ، فإنّه مع ذلك يمنع إطلاقها لصورة م إذا لم يكن خوف منهم ولا في تقويتهم ضرر على الإسلام .
ثالثا: أنّ موردها هو حمل السلاح إلى البلاد المجاورة لبلاد الإسلام آنذاك ؛ وهي بلاد المشركين المعادية للإسلام ، وعليه فالرواية ليس فيها إطلاق لمطلق أعداء الدين (٨٧).
لكن يمكن أن يقال : إنّه بضميمة باقي الأخبار التي شرّكت بين الكفّار وأعداء الدين من المسلمين بوصف العداوة وبوحدة التعليل ـ وهو الاستعانة بالسلاح على المسلمين ـ يمكن إلغاء الخصوصية عن المشركين في هذه الرواية ، فتشمل باقي الأعداء .
وجميع هذه المناقشات في هاتين الروايتين هي ممّا اختصّ به الإمام الخميني (رحمه الله) في بحوثه في المكاسب ، وتابعه عليها بعض تلامذته (٨٨)، ولم أظفر بها لغيره .
وفي الرياض والمستند والمفتاح (٨٩)المناقشة في أعمّية « البأس » ـ الثابت بمفهوم صحيحة علي بن جعفر ـ للحرمة .
وثمّة مناقشة مشتركة فيهما ، وحاصلها (٩٠): أنّ هاتين الروايتين مطلقتان ، يجب تقييدهما بالأخبار الاُخر المفصِّلة والمقيِّدة بحال الحرب . هذ أوّلاً .
وثانيا : أنّهما معارضتان بإطلاق الجواز في خبر أبي القاسم الصيقل ، الذي سأل عن جواز بيعه السيوف من السلطان ، فكتب (عليه السلام) : « لا بأس به » (٩١).
(٨٦)دراسات في المكاسب المحرّمة ٢ : ٣٩٢.
(٨٧)اُنظر : المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني ) ١ : ٢٣١.
(٨٨)المصدر السابق . و اُنظر : دراسات في المكاسب المحرّمة ١ : ٣٩٢.
(٨٩)رياض المسائل ٥ : ١٥. مستند الشيعة ١٤: ٩٣. مفتاح الكرامة ٨ : ٦١.
(٩٠)المصادر السابقة .
(٩١)وسائل الشيعة ١٢: ٧٠، ح ٥ .