فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٣ - لمحات حول المدرسة الأصولية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ أحمد المبلّغي
والأبحاث العلمية الدقيقة التي تعتمد على دراسة المصادر هي وحده التي تستطيع أن تبلغ بالاستنتاجات الارتكازية حدّ الرشد والبلوغ العلمي ، مع الاطلاع والمعرفة المنتظمة حسب الأولوية في تلك الأبحاث والاستنتاجات .
الفائدة الثانية ـمعرفة مصادر الأبحاث الجديدة التي اقترح إدخالها في علم الأصول :
هناك بعض الأبحاث التي يمكن مشاهدتها في فلسفة تحليل اللغة ، وله القابلية على تحقيق الهدف الذي من أجله أسس علم الاصول ؛ لذا فإنّ اقتراح البعض اليوم في إدخال هذه الأبحاث في علم الاصول إنّما ينشأ من ذلك .
وبالالتفات إلى هذه النقطة تتضح ضرورة البحث العلمي عن مصدر أو مصادر هذا النوع من المباحث ، والبحث عن النسبة بينها وبين مصادر علم الاصول التي يستقى منها إلى الآن .
ولا شك في أنّ السعي والجهد العلمي في هذا السبيل يعتبر من أسس البحث عن مصادر علم الاصول .
والبحث حول هذا الموضوع وإن كان يحتاج إلى جهد كبير ومجالٍ واسع إلاّ أنّه يمكن رسم الخطوات الاُولى في هذا الطريق الحسّاس .
ولا شك في أنّ البحث عن مصادر علم الاصول من وجهة نظر الإمام الخميني له نتائج مفيدة وقيّمة في هذا المجال :
مصادر علم الاصول عند الامام الخميني :
لا شك في أنّه للفقه مصادر ، وهي عبارة عن : القرآن والسنّة والإجماع والعقل فهل لعلم الاصول مصادر أيضاً ؟ وهل إنّها من وجهة نظر الامام هي نفس مصادر علم الفقه ؟
والجواب عن السؤال الأول واضح ؛ فإنّه ليس هناك علم بلا مصادر ، ولا