فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٦ - قاعدة الإتلافعند الإمام الخميني (قدس سره) الشيخ محمّد الرحماني
١٠ ـهل يشمل موضوع القاعدة الأمانة أو لا ؟
١١ ـهل تشمل القاعدة ـ مضافا إلى ضمان دية العضو ونحوه ـ مصارف العلاج والمحاكمة أو لا ؟
هذه الأسئلة وغيرها الكثير نحاول الإجابة عليها في هذا البحث ، وإن كان بعضها بحاجة إلى بحث مستقلّ بنفسه كالتساؤل السادس والثامن .
فتنشأ أهمية البحث هنا من التركيز على مسألة الضمان القهري في هذه القاعدة ، في حين بحثها الفقهاء في أبواب متفرّقة كالإجارة والبيع والغصب والعارية والوديعة ، هذا من جهة ، ومن جهة اُخرى بلغت أهمية بحث الضمان إلى حدّ بحيث حاول بعض القانونيين اختزال أو إفراغ الكثير من قواعد القوانين المدنية في إطار قواعد الضمان القهري .
وتتجلّى حقيقة الأمر أكثر إذا ما لاحظنا نمو الاستثمارات الرأسمالية والتطوّر الصناعي المذهل الذي ينعكس على تطوّر الحياة ، ممّا يستدعي وضع الاُطر التشريعية لضمان الخسارات الواردة في سياق عجلة التقدّم .
خامساً ـ أدلّة القاعدة :
أ ـ الآيات :
وقد استدلّ بقوله تعالى : {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (١)بتقريب أنّ إتلاف مال الغير أو منافعه أو حقوقه بغير إذنه من مصاديق التعدّي ، وحينئذٍ يجوز بناءً على دلالة الآية تضمين المتعدّي ، والضمان يشكّل المدلول الالتزامي للآية لو لم نقل أنّه مدلوله المطابقي الصريح .
وقد تمسّك بعض الفقهاء كالشيخ الطوسي وابن إدريس بالآية مضافا إلى إثبات أصل قاعدة الإتلاف لإثبات نوعية الضمان من المثلي والقيمي .
(١) البقرة :١٩٤.