فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٤ - لمحات حول المدرسة الأصولية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ أحمد المبلّغي
وبعبارة اُخرى : إنّ مَن كان فكره يتحرّك ضمن إطار الأبحاث العقلية ، فإنّ فكره أيضاً في الفقه يتحرّك ضمن ذلك الإطار ، ومن هنا نشأ علم الاصول .
بالإضافة إلى ذلك ، فإنّ الأئمة (عليهم السلام) أيضاً كانوا يرغّبون في تعليم طريقة الاستنباط ، وكان هناك تلاميذ عندهم رغبة الاستدلال والبحث والدقة ؛ من قبيل رواية الاستصحاب التي جاءت بصورة الحوار .
إنّ من خصائص الإمام الخميني في أبحاثه الفقهية والاصولية هو اهتمامه بالمباني الكلامية بحيث يصل هذا الاهتمام في بعض الأحيان إلى حدّ يكون فيه واضح جداً في ساحة البحث الاصولي .
وأمامنا ثلاثة مجالات للبحث عن المباني الكلامية في علم الاصول من وجهة نظر الإمام (قدس سره) :
المجال الأول ـ الاعتماد على العقائد الكلامية :
ويمكن تقسيمه أيضاً إلى عدّة مباحث :
١ ـ المباني المرتبطة بمعرفة الشارع .
٢ ـ المباني المرتبطة بالوحي .
٣ ـ المباني المرتبطة بالإمامة .
٤ ـ المباني المرتبطة بمعرفة الآخرة .
١ ـ مباحث معرفة الشارع :
لعلّ مباحث معرفة الشارع هي من أوسع المجالات التي تضّم كثيراً من المباني الكلامية ، وهي على محاور :
أ ـ صفات اللّه سبحانه: إنّ أحد الأجزاء المهمة في مجال ( معرفة الشارع ) هو ( معرفة الصفات ) ؛ بمعنى أنّه كيف تؤثّر صفات الشارع في مباحث الفقه