فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧٠ - حوارات مختارة حول الشخصية العلمية للامام الخميني (قدس سره) إعداد التحرير
الصدوق ودّقته ونظراً لمقام وشأن الأئمة (عليهم السلام) لديه ، فإذا نسب الحديث إلى المعصوم على سبيل القطع فهو قاطع بصدوره عنه ، فهذه المراسيل يقول عنه الإمام إنّها ليست مراسيل اعتيادية ، بل هي روايات يمكن الاعتماد عليها ، ويضيف قائلاً : لقد ثبت بالتتبع أنّ لمثل هذه الروايات أسانيد متعدّدة في باقي مصنّفات الشيخ الصدوق ، وقد تتبعت ذلك شخصياً في باقي كتب الشيخ الصدوق فوجدت الأمر كذلك ، فإذا هذا رأي أخرج لنا جملة من مراسيل الشيخ الصدوق من الاسقاط إلى الاعتبار .
بيّنتم نموذجاً من المباني التي اختص بها الامام ، نودّ لو تبيّنوا لن بعض الممارسات الاستنباطية التي اختصّ بها (قدس سره) ؟
الشيخ معرفة: لقد اختص الامام بآراء في فروع فقهية عديدة ، وهي آراء جديدة وقيّمة . منها على سبيل المثال في بحث الخمس حيث يُقسّم قسمين سهم للامام (عليه السلام) وسهم للسادات والهاشميين ، ولكن الامام (قدس سره) يرى عدم صحة ذلك ، ويذهب إلى أنّ خمس أرباح المكاسب كلّه للامام (عليه السلام) ، والسادة مجرّد مصرف ، لا جهة مالكة للخمس ، بل يعطون ما يسيّرون به حياتهم ويسدّ حاجتهم ، لا أنّ نصف الخمس لهم .
ويقول (قدس سره) إنّ الاعتبار يساعد على ذلك ، فكم هو عدد السادات ؟ وكم عدد الفقراء منهم حتى يعطوا النصف كاملاً ؟ ! إنّ الاسلام دين عالمي ، فلو كان سوق أوربا مثلاً كلّه من المسلمين الشيعة ويريدون أن يدفعوا الخمس فأولاً كم لدينا من الفقراء الذين يدفع إليهم نصف خمس أرباح المكاسب ؟!
وثانياً : لو أنّ هؤلاء اُعطوا أولاً فإنّهم سيستغنون ولا يوجد فقير يدفع إليه الخمس فيما بعد . ولذا كان الامام يقول في مسجد الشيخ الانصاري ليس من المعقول أصلاً أن يكون ذلك حكم الشارع، فحتى سهم السادة الذي ندفعه يجب