فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤٠ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
إنّ طريقة ابن الغضائري في هذا الكتاب هو التشديد الكبير على الرواة حتى إنّه شكّك في وثاقة من يعتبرون اليوم من الثقات المقطوع بهم ، وقد صار تشدّده هذا مثلاً يضرب بين العلماء ، فقالوا : « السالم من الرجال من سلم من ابن الغضائري » .
واعتبر البعض أنّ سكوت ابن الغضائري في كتاب الضعفاء وعدم تضعيفه لشخص أمارة على توثيق هذا الشخص ومدحه .
رؤية السيد الامام (قدس سره) :
قال (قدس سره) : « وأمّا سكوته فلا يدلّ على شيء ، ولعلّه لم يطلع على طعن فيه وكان عنده من المجاهيل ، وهو لا يكفي في الاعتماد عليه » (٥٠).
وللتوضيح لابدّ من القول بأنّ المجهول في اصطلاح الرجاليين يطلق على من لم يصل إلينا منه اسم ولا أثر ، ولم يكن معروفاً ، وأحياناً يطلق على من كان مجهول الحال ، أي لم يوثّق ولم يضعّف ، ومراد الامام (قدس سره) هو المعنى الأول .
هذا ، وتأييداً لموقف الامام (قدس سره) من عدم دلالة سكوت ابن الغضائري على التوثيق نذكر أمرين :
١ ـ إنّ ابن الغضائري لم يدّع استقصاء وجمع جميع الرواة الضعفاء ؛ لأنّ ذلك لم يكن هدفه ، فلا يدلّ سكوته على شيء .
٢ ـ إنّه لم يصل إلينا كتاب الضعفاء بتمامه ، وإنّما وردت أقوال ابن الغضائري في غضون مجمع الرجال للقهبائي ، وقد تفرّد بنقل ذلك .
خامساً ـ كفاية توثيق الواحد :
هل يشترط في توثيق راوٍ شخصان ثقتان أي البيّنة أو تكفي شهادة الواحد ؟
(٥٠)الطهارة ٣ : ٢٦٨.