فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤٣ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
قد يرعى له أو يُترحم عليه ، نظير : قال فلان رضىاللهعنه أو (رحمه الله) ، وقد ورد في الاثر الحث على الدعاء للاخ المؤمن بظهر الغيب (٥٥)، وهذا النمط من النقل موجود بكثرة في أسانيد الشيخ الصدوق في التوحيد والخصال . فهل إنّ الترحّم أو الترضّي من كبار المحدّثين أو الرواة المنقول بشأن شخص أمارة على المدح أو التوثيق أو لا ؟
رؤية السيد الإمام (قدس سره) :
إنّ هذا العمل مجرّد تطبيق لأمر أخلاقي شاع في أحد العصور ، وليس أمارة على المدح والتوثيق ؛ ولهذا قال (قدس سره) بشأن جعفر بن نعيم : « لم يرد فيه شيء إلاّ ترضّي الصدوق عليه ، وهو غير كافٍ في الاعتماد عليه » (٥٦).
عاشراً ـ توثيق المتأخّرين :
إنّ القدماء كانوا يكتفون في الفقه وكذلك في الرجال بنقل منقولات الآخرين فقط ، إلاّ أنّه في عصر المتأخّرين ـ بعد المحقق والشهيد الأول ـ انفتح باب الاجتهاد في الفقه والرجال ، لذا فإنّ توثيقات المتأخّرين بخصوص الأشخاص لا تقبل عادة ، نظير توثيقات المجلسي المتوفى ١١١٠ هجري قمري .
رؤية السيد الإمام (قدس سره) :
بالرغم من وجود شبهة الحدس والاجتهاد في التوثيق ، بالنسبة لتوثيقات المتأخّرين في الجملة ، لكن السيد الامام (قدس سره) قد وافق على توثيقات المجلسي الواردة في كتاب ( الوجيزة في الرجال ) في حين أنّ في الكتاب المذكور توجد موارد لم توثّق في كتب الرجال الاُخرى بالمرّة .
حادي عشر ـ جمع القرائن المتعدّدة :
إنّ إحراز الوثاقة غير منحصر بالضرورة في تصريح النجاشي بوثاقة شخص ، بل إنّ تجميع بعض القرائن يدلّ على التوثيق وإن كان لا تأثير لها
(٥٥)انظر : الوسائل ٧ : ١١٠، ب ٤٢من الدعاء .
(٥٦)المكاسب المحرّمة ٢ : ٥٥.