فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
إن حُمل أنّه الحسن بن محبوب المشهور بهذا اللقب ، وإلاّ فلا ، فيكون الرجل مهملاً » (٣١).
وعلى كلّ حال فهي مقيدّة بحال الفتنّة ، ومفهومها الجواز في غيرها ؛ بناءاً على حجّية مفهوم الوصف .
وأمّا الصور في المسألة فهي أربع صور :
١ ـ الحرب .
٢ ـ التهيؤ للحرب .
٣ ـ الهدنة .
٤ ـ المباينة .
وقد اُشير إلى هذه الصور في الأخبار ، ما عدا الصورة الثانية ؛ فإنّه قد أضافها بعض الفقهاء (٣٢)ملحقة بصورة الحرب ، على ما سيأتي بيانه .
والصورة الرابعة عبارة عن حالة اللاصلح ، سواء كانت هناك حرب أو لم تكن بأن كان صرف المقاطعة ، قال الإمام الخميني (رحمه الله) : « والظاهر من « المباينة » التي ذكرت في رواية الحضرمي هي المقابلة للهدنة التي كانت بين أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، أي عدم الاجتماع تحت راية واحدة ، وتمايز الفريقين في الحكومة والسياسة » (٣٣).
والظاهر من كلمات بعض الفقهاء ـ بل أكثرهم ، وسيأتي التعرّض له في القول الأول ـ عدم التفريق بين هذه الصورة والصورة الاُولى ؛ أي الحرب ، ومن هنا جعلوا المدار في الحكم على صورتي الحرب والصلح فقط ؛ وكأنّ لفظ « المباينة » في رواية الحضرمي مفسَّرة بالحرب في رواية هند السرّاج .
وذهب آخرون ـ كما سيأتي ـ إلى التفريق بينهما ؛ فالمباينة عندهم صورة
(٣١)الحدائق الناضرة ١٨: ٢٠٧.
(٣٢)المسالك ٣ : ١٢٣. الروضة البهية ٣ : ٢١١.
(٣٣)المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني ) ١ : ٢٣٢.