فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٧ - قاعدة الإتلافعند الإمام الخميني (قدس سره) الشيخ محمّد الرحماني
فشاع القول بأنّ منشأ المسؤولية والضمان القهري هو إيراد الضرر فحسب سواء أكان عن تقصير أو غير تقصير ، فقد كتب الدكتور امامي بهذ الشأن : « إنّه في الاتلاف ، كلّ من تلف مالاً ـ عن عمد أو لا ـ يكون مسؤولاً وإن لم يكن الفاعل مقصّراً وكان مراعياً للاحتياطات اللازمة » (٣٢).
وقد اُشير إلى ذلك أيضاً في كثير من القوانين المدنية ، من جملتها ما جاء في المادة ( ١٢١٦ ) :
« كلّ ضرر يوقعه الصغير أو المجنون أو غير الرشيد يكون ضامناً له » (٣٣).
٢ ـ ضمان منافع الأعيان :
من البحوث التي تعرّض لها الفقهاء البحث عن ضمان منافع الأعيان بقاعدة الإتلاف . وهو يشمل المنافع المستوفاة وغيرها . وهذه المسألة من المسائل الاجتماعية المبتلى بها كثيرا ، حيث نجد في كلّ يوم اتساع الهوّة بين المالك وملكه ممّا يفقده القدرة على الانتفاع بملكه ، فهل المنافع غير المستوفاة إضافة إلى المستوفاة ـ مضمونة أو لا ؟ ينبغي التفصيل في الجواب .
قسّم الفقهاء المنافع إلى قسمين : المنافع المستوفاة ، والمنافغ غير المستوفاة . وينبغي البحث في كلّ قسم بشكل مستقلّ لاحتمال أن يكون لكلّ منهما حكمه الخاص به :
١ ـالمنافع المستوفاة : وهي المنافع التي استوفاها المتلِف كسكنى الدار أو ركوب الدابة . والمشهور هو ضمان هذه المنافع عدا قليل ذهب إلى عدم الضمان منهم ابن حمزة (٣٤).
وقد ذكر الشيخ الأنصاري أنّه لو باع متاعا بالعقد الفاسد وكان للمبيع منفعة استفادها المشتري منه فالمشهور دفع عوضه إلى البائع (٣٥).
(٣٢)الحقوق المدنية ١ : ٣٩٣.
(٣٣)الحقوق المدنية : المادة (١٢١٦) .
(٣٤)الوسيلة : ٢٥٥.
(٣٥)المكاسب ( الشيخ الأنصاري ) ١ : ٢٠٢، منشورات دار الحكمة .