فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١٣
ـ يقول أحد تلامذته : من المسائل المتفق عليها لدى تمام محبّي الامام أنّه لم يكن يغتاب على الاطلاق ، وكان من أيام شبابه يعارض كلّ من يغتاب في المجلس الذي هو فيه ، وإذا بدأ أحدهم بالغيبة بادر الامام على الفور إلى تغيير مجرى الحديث (٦٦).
وعند وداعه لعائلته وأحفاده وهو يتوجّه إلى المستشفى أوصاهم بالاهتمام بالصلاة وسائر الواجبات ثم قال : إنّ ما يفسد آخرة الإنسان هو لسانه فاحذروا من الغيبة في المجالس وأنّ فسادها ليس أقلّ أثراً من باقي المعاصي (٦٧).
وفي نقل آخر عنه أنّها أشدّ من القتل ومن الزنا .
ـ يقول (قدس سره) في مقولته الشهيرة : «العالم محضر اللّه تعالى ، فلا تعصوا في محضره» ويقول أيضاً : « إذا تيقّن الإنسان أنّ كلّ العوالم الظاهرة والباطنة هي في محضر اللّه ، يستحيل صدور أيّ ذنب منه وحصول أيّة معصية » (٦٨)ويقول أيضاً : « هل من الممكن أن تصدر المعصية من شخص معتقد بحضور اللّه ورقابته ؟ ! » (٦٩).
٢ ـ إخلاصه :
من الأسباب الاولى في نجاح كلّ إنسان في عمله هو إخلاصه ، ولول إخلاص الامام لما حقق كل هذه الانجازات العظيمة ، إذ من المحال أن يتم كلّ هذا من دون عامل الاخلاص . وقد استطاع الامام أن يزرع الإخلاص بجميع مراتبه في كلامه وفكره وعمله . ولذا يقول آية اللّه السيد الخامنئي دام ظله : « إنّ أفضل مدح ونعت بحق القائد العزيز هو أن نقول فيه أنّه عبداللّه ، أي إنّه مسلّم لارادة اللّه سبحانه » (٧٠).
ـ يقول آية اللّه الصانعي : « طلب أحد التجار وأصحاب المعامل فى طهران
(٦٦)المصدر السابق : ١٦٥.
(٦٧)المصدر السابق : ١٦٥.
(٦٨)المصدر السابق .
(٦٩)الامام الخميني تجسيد الخلق الاسلامي : ١٠٤و ٢٧.
(٧٠)مجله حوزه ٤٩: ١٦٠.