فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤١ - قاعدة الإتلافعند الإمام الخميني (قدس سره) الشيخ محمّد الرحماني
جعفر (عليه السلام) في الرجل يأتي البهيمة ، قال : « يجلد دون الحد ، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها ؛ لأنّه أفسدها عليه . . . » (١٣).
ودلالة الرواية واضحة ، والحكم الوارد في ذيلها يدور مدار العلّة ، وهي الإتلاف . وأمّا سندها فقد عبّر عنها الإمام (قدس سره) بالحسنة . وقد رواها إضافة إلى الشيخ الطوسي الكليني والصدوق .
قال الإمام الخميني في تقريب الاستدلال بها : « الظاهر أنّ المناط في الضمان هو الإفساد على صاحب المال ، لا إفساد نفس المال ، وإفساد المال أيضا لأجل الإفساد على صاحبه موجب للضمان » (١٤).
٥ ـ روايات باب الرهن :
دلّت هذه الطائفة على ضمان المرتهن لمال الرهن إذا أفسده .
ومن جملة هذه الروايات ما استدلّ به الإمام من خبر إسحاق بن عمّار : سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يرهن الرهن بمئة درهم وهو يساوي ثلاثمئة درهم فيهلك ، أعلى الرجل أن يرد على صاحبه مئتي درهم ؟ قال : « نعم ، لأنّه أخذ رهنا فيه فضل وضيّعه . . . » (١٥).
وهي تامّة الدلالة ، وقد اعتبرها الإمام موثقة ، قال (قدس سره) : « ويفهم من التعليل أنّ كلّ من ضيّع مال الغير وأهلكه فهو ضامن . واحتمال أن يكون الضمان لليد ـ فإنّه إذا همّ على الإهلاك تتبدّل يده الأمانية بالضمان ، فلو هلك أيضا يكون ضامنا ـ بعيد جدّا ؛ لظهورها في أنّ التضييع والإهلاك موجب للضمان » (١٦).
٦ ـ روايات شهادة الزور :
ما تقدّم ذكره من النصوص قد ورد في بحوث الإمام (قدس سره) ، ولكن ثمّة روايات اُخرى لم ترد في كلماته ، منها ما ورد في شهادة الزور إذا أدّت إلى تلف مال
(١٣)الوسائل ١٨: ٥٧١، ب ١ من نكاح البهائم ووطي الأموات والاستمناء ، ح ٤ .
(١٤)البيع ٢ : ٣٤٤.
(١٥)الوسائل ١٢: ١٢٩، ب ٧ من أحكام الرهن ، ح ٤ .
(١٦)كتاب البيع ٢ : ٣٤٥.