فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣٣ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
شاهداً واضحاً ضدّ دعوى الكشي ، هذا بالاضافة إلى أنّ بعض الأعاظم قد أخذ على الكشي نقطة ضعف ، وهي كونه يروي عن الضعفاء . ويبدو أنّ الكشي قد تساهل في دعوى الاجماع ، ولذا فإنّ اعتبار الاجماع المذكور يكون مخدوشاً بنظر السيد الامام (قدس سره) (٣٩).
ثانياً ـ مشايخ الثقات :
إنّ أحد التوثيقات العامة هو ما ادّعي من أنّ هناك ثلاثة أشخاص من الرواة طريقتهم عدم النقل عن غير الثقة ، فإنّهم لا يروون ولا يرسلون إلاّ عن ثقة ، أي إنّ كلّ من ينقلون عنه ـ المعبّر عنه بالشيخ ـ هو ثقة .
وهذا القانون وهذه القاعدة قد اشتهرت بين المتأخّرين ، ولم يرد لذلك ذكر قبلهم ، وبناء على هذا المبنى يدخل عدد كبير من الرواة ضمن الثقات .
وهؤلاء الثلاثة هم عبارة عن : محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي .
قال الشيخ الطوسي في ( العدّة ) في بحث خبر الواحد : « وإذا كان أحد الراويين مسنداً والآخر مرسلاً ، نظر في حال المرسل ، فإن كان ممّن يعلم أنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ؛ ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي . . . » (٤٠)، ومراده إنّ هؤلاء الثلاثة ما لم يحرزوا وثاقة الشيخ لا ينقلون عنه حديثاً .
وصارت هذه القاعدة بعد الشيخ محلاً للبحث والنقوض الكثيرة ، وعلى أساس التتبع الذي اُجري قد عثروا على سبعين مورداً للنقض حيث نقل هؤلاء الثلاثة أحاديث عن أشخاص لم يكونوا ثقات ، وقد ضعّفوا من قبل الرجاليين لكونهم من العامة أو لغير ذلك من الأسباب ، مثل يونس بن ظبيان . وعلى هذا
(٣٩)الطهارة ٣ : ٤٤و ٥٨.
(٤٠)عدة الاصول (ط ج) ١ : ١٥٤(ط . ستارة قم) .