فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٠ - البراءة من المشركين تنظير في فقه الامام الخميني (قدس سره) الشيخ قاسم معدّل الإبراهيمي
واستعباد ورذيلة وسؤ فعل ، وتحطّم فيه أصنام {أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ} (١٤)في تجديد ميثاق {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} (١٥)وإحياء ذكرى أعظم حركة سياسيّة قام بها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في العمل بـ {وَأَذَانٌ مِنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْْإَكْبَرِ} (١٦)فإنّ سنّة الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وإعلان البراءة [من المشركين [لا يبليان بمرور الأيّام » (١٧).
٥ ـ وفي خطاب له في مسؤولي الحجّ والزيارة قال : « أساساً البراءة من المشركين هي من واجبات الحجّ السياسية التي بدونها لا يكون حجّن حجّاً » (١٨).
٦ ـ وفي بيان له بمناسبة الذكرى السنويّة الاُولى لفاجعة مكّة وهو بيانه الأخير في الحجّ حيث توفّي بعدها قال : « مسلّم أنّ الحجّ الذي لا روح ول حركة ولا قيام فيه . . . الحجّ الفاقد للبراءة . . الحجّ الذي تنعدم فيه الوحدة ول يعبّر عن هدم [صروح [الكفر والشرك ليس حجّاً . . .
على جميع المسلمين أن يبذلوا قصارى جهدهم لتجديد حياة الحجّ والقرآن الكريم ، وردّهما إلى عرصة حياتهم . .
نحمد اللّه عزّوجلّ على ثباتنا في عهدنا وميثاقنا الذي عاهدنا به ربّ الكعبة ، وبنائنا اُسس البراءة من المشركين بدم آلاف آلاف الشهداء من أعزائنا (١٩). . » .
والمتحصّل من مجموع كلماته وضمّ بعضها إلى البعض الآخر أنّ إعلان البراءة من المشركين عند الإمام الخميني رضىاللهعنه واجب عبادي سياسي مستفاد من القرآن والسنّة ، ولا اختصاص له بزمان معيّن ، وأنّه من أركان فريضة الحجّ التوحيديّة وواجباتها السياسية التي بدونه لا يكون الحجّ حجّاً .
لكنّ تطبيق حصيلة كلمات الإمام الخميني رضىاللهعنه على القواعد والضوابط التخصصّية الفقهية ، وصبّها في قالب فنّي فقهي يستدعي تبيين الوجوه
(١٤) يوسف :٣٩.
(١٥) الأعراف :١٧٢.
(١٦) التوبة : ٣ .
(١٧)صحيفة امام (بالفارسيّة) ٢٠: ٣١٤.
(١٨)صحيفة امام (بالفارسية) ٢١: ٢٢.
(١٩)صحيفة امام (بالفارسية) ٢١: ٧٨.