فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
يستعينون به علينا . وهذه النكتة لا تختصّ بعدوّ دون عدوّ ، كما هو واضح .
على أنّ عنوان « العدوّ » في الكفّار أوضح وأجلى ، بل قد نصّت عليه نفس رواية هند ، حيث قال (عليه السلام) فيها : « احمل إليهم وبعهم ؛ فإنّ اللّه يدفع بهم عدوّن وعدوّكم » يعني الروم . . . ومن هنا لم يفهم القائلون بهذا القول خصوصيّة لمورد الروايتين ، فعمّموا الحكم إلى الكافر أيضا ؛ لأنّ الوصف ظاهر في التعميم ، ولأنّ نكتة التحريم ـ وهي الاستعانة ـ واحدة في الموردين معا .
٣ ـ عموم الرضوي المانع عن التكسّب بكلّ ما فيه وجه من وجوه الفساد (٥٩).
وقد استدلّ به صاحب الرياض (٦٠).
٤ ـ خبر السرّاد أو مرسله المنجبر بعمل الأصحاب ووجود ابن محبوب المجمع على تصحيح ما يصح عنه في سنده، قال: سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن بيع السلاح ، فقال « لا تبعه في فتنة » (٦١).
الأمر الثاني: أصالة الإباحة ، فإنّ الأصل هو جواز البيع ، خرج منه بالدليل بيع السلاح حال الحرب ، فيبقى الباقي مدلولاً لأصالة الإباحة (٦٢).
الأمر الثالث: استلزام البيع الإعانة على الإثم المحرّمة بالكتاب والسنّة (٦٣).
تنبيهات :
التنبيه الأوّل: يجد الملاحظ لهذا الرأي قلّة القائل به ، مع أنّه منسوب إلى المشهور ، والسرّ في ذلك يرجع إلى أنّ المسألة قد طرحت ـ أساسا ـ في كتب بعض الفقهاء (٦٤)على أنّها ذات قولين : قول بالتفصيل بين الحرب والهدنة ، وقول بالمنع مطلقا ، وقد عُرف ابن إدريس من المتقدّمين بالقول الأوّل ، وذهب الآخرون منهم ـ كالشيخين وأتباعهما ، كما سيأتي قريبا ـ إلى الثاني .
نعم ، القائلون بالتفصيل اختلفوا في إضافة بعض القيود ، كقصد الإعانة
(٥٩)الوسائل ١٢: ٥٤، ب ١٢ممّا يكتسب به ، ح١ .
(٦٠)الرياض ٨ : ٥٠، ط جامعة المدرسين .
(٦١)الكافي ٥ : ١١٣، ح٣ .
(٦٢)رياض المسائل ٨ : ٥١. مستند الشيعة (أحمد النراقي ) ١٤: ٩٢ـ ط / مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) ، قم ١٤١٨.
(٦٣)الرياض ٨ : ٥٠.
(٦٤)اُنظر : مختلف الشيعة ٥ : ٣٩. كشف الرموز (اليوسفي الآبي ) ١ : ٤٣٨ـ ط / مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ١٤٠٨. المهذّب البارع ٢ : ٣٥٠.