فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٨ - لمحات حول المدرسة الأصولية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ أحمد المبلّغي
هي شبيهة في كيفية الاستدلال والنقض والإبرام بكتب العامة ، فظنّوا أنّ مباني استنباطهم الأحكام الشرعية أيضاً شبيهة بهم ؛ من استعمال القياس والاستحسان والظنون ، مع أنّ المطلع على طريقتهم يرى أنّهم لم يتعدّوا عن الكتاب والسنّة والإجماع الراجع إلى كشف الدليل المعتبر ، لا المصطلح عليه بين العامة» (٢٠).
٣ً ـ توهم الأخباريين من عدم وجود الاصول في زمان الأئمة (عليهم السلام) ، وهذ عامل ودليل آخر يمكن استفادته من عبارة الإمام ، وإن لم يصرّح بذلك (٢١).
وهذا بمثابة قول الاخباريين : لو كان التمسك بالاصول صحيحاً والاجتهاد لازماً ، إذن فلماذا لم يكن لذلك أثر في زمان الأئمة (عليهم السلام) ؟ فنحن أيضاً لابدّ أن نكون كأصحاب الأئمة (عليهم السلام) فإنّهم رفضوا علم الاصول والاجتهاد وتمسّكو بالروايات .
فبناءً على الفهم التأريخي للأخباريين يكون الأئمة (عليهم السلام) قد رفضو الاجتهاد ، وعرضوا الروايات وقام الاصحاب بكتابتها وجعلوها مبنى الاستنباط ، إذن بناءً على فهم الأخباريين هذا ، لا يمكن التعويل على الاصول والاجتهاد .
وإذا أردنا أن نفهم هذا الاستدلال للأخباريين ، فإنّنا نواجه ثلاثة نقاط :
ألف ـ المصطلحات ، مصطلح ( اجتهاد ) فإنّه كان مرفوضاً في زمان الأئمة (عليهم السلام) ، ومصطلح ( رواة الأحاديث ) الذي كان مقبولاً ورائجاً .
ب ـ كتابة الأصحاب للروايات ؛ فقد كان عملهم ـ بناءً على النقطة الاُولى هو نقل الروايات .
ج ـ تأليف علماء الشيعة للكتب الروائية في القرنين الرابع والخامس ؛ من قبيل ( من لا يحضره الفقيه ، التهذيب ، الاستبصار ، و . . . ) .
ويزعم الأخباريون أنّ من مجموع هذه النقاط الثلاثة يمكن الحصول على
(٢٠)الاجتهاد والتقليد : ١١.
(٢١)قال الامام الخميني ـ بهذا الصدد ـ : «وقياس زمان أصحاب الأئمة بزماننا ، مع الفارق من جهات» . الاجتهاد والتقليد : ١٠ـ ١١.