فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٠ - لمحات حول المدرسة الأصولية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ أحمد المبلّغي
وإجمالاً ؛ فبالرغم من أهمية دور المباني الكلامية في علم الاصول ، إلاّ أنّها من جملة المباحث التي لم تبحث بشكل تام ، وما وقع من البحث عنها إلى الآن فهو قليل وغير مجد .
وما حصل من تطور في السنوات الأخيرة كان سبباً لالتفات المحققين إلى ضرورة البحث عن المباني الكلامية ، إلاّ أنّ هذا المجال لا زال في بداية الطريق ، ويحتاج إلى عمل أكثر وجدّية .
ولا شكّ في أنّ تصنيف هذه المباني وتبويبها يفتح الطريق لتنقيحه وتكثيرها .
النقطة الثالثة: يمكن ذكر عدّة أنواع من المباني الكلامية المرتبطة بالفقه ، وهي : المباني الكلامية للفقه .
المباني الكلامية لاصول الفقه .
المباني الكلامية لعلم الرجال .
المباني الكلامية للقواعد الفقهية .
المباني الكلامية لمنهج الاستنباط .
ومعرفة كلّ هذه الأنواع والبحث عنها والاستفادة منها ، ينبأ عن تطور الفقه تطوراً منطقياً منظّماً ، وليس فيه إفراط أو تفريط .
النقطة الرابعة: إنّ المباني الكلامية للاصول والفقه وغيرهما هي غير العقائد الكلامية ؛ فما دامت لم تستعمل كمبنى للفقه والأصول ـ حتى وإن كان بالإمكان أن يستنبط منها ذلك ـ فهي عقائد كلامية صرفة ، فإذا استنبط منه مسائل أصولية أو فقهية ، فإنّها تعتبر حينئذٍ مباني كلامية فقهية أو اصولية .
النقطة الخامسة: إذا أردنا استنباط قاعدة أصولية من مبنى كلامي ، فلابدّ