فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٨ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
إمكان التنزيل القريب وشهادة جملة من العبارات بأنّ هذا مرادهم . مع م في ذلك من إعراضهم عن اُصول مذهبهم والإعراض عن قواعد الجمع بين الأخبار » (٩٤).
ويمكن الاستئناس له بما هو ظاهر الشيخ في الاستبصار من جواز البيع للكافر إذا علم أنّه يحارب به باقي الكفّار (٩٥).
إلاّ أنّه مع ذلك كلّه يصعب مخالفة الظاهر من كلماتهم السابقة . هذا مع إمكان دفع بعض ما ذكره ، كاستشهاده بعقد الهدنة في أقصى مدّته الملازم بطبيعة الحال ـ لجواز البيع فيه ؛ إذ قد يقال بتحقّق عقد الهدنة ، ومع ذلك يحرم بيع السلاح . بل إنّ هذا التفصيل بين الحرب والهدنة في كلامهم هو أوّل الكلام ، وهو المراد إثباته أو نفيه . وصرف الاستبعاد ـ بأن تكون هناك هدنة ، ومع ذلك لا يجيزوا البيع فيها ـ لا يجدي شيئا ؛ إذ قد يكون دليلهم في ذلك المطلقات الناهية التي تقدّم الحديث عنها . والقدح فيها لا يضرّ بجلالة شأنهم ؛ إذ كم له من نظير في مناقشات المتأخّرين لأدلّة المتقدّمين ، بل سوف يأتي في القول الثالث في المسألة أنّ المنع من بيعه من الكفّار مطلقا ـ حتّى في حال الهدنة ـ هو رأي الشهيد والنراقي والمحقّق الخوئي ، مع أنّهم يلتزمون بجواز الهدنة وأقصى المدّة مع الكفّار ، وعليه فلا مجال للاستبعاد المذكور في كلامه بوجه ؛ لعدم الملازمة بين الأمرين .
وأيضا فإنّ استشهاده بجملة من العبارات ـ كعبارة كشف الرموز و الدروس و النافع ـ لايجدي شيئا ؛ لأنّ حجّية الظهور في كلام القدماء أقوى من حجّية استظهار الأعلام المذكورين بلا أدنى شكّ ، خصوصا مع الجهل بالداعي لمثل هذا التنزيل .
كما أنّ الاستئناس الذي ذكرناه لكلامه من عبارة الشيخ في الاستبصار أيضا لايقاوم الظهور المنعقد في عبارة النهاية . هذا مضافا إلى أنّ رأي الشيخ
(٩٤)مفتاح الكرامة ٨ : ٦٢.
(٩٥)الاستبصار ٣ : ٥٧.