فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٩ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
في مسألة ، قد لايتفق في كتاب واحد ، فضلاً عن كتابين .
القول الثالث :
إطلاق المنع بالنسبة للكفّار ، والتفصيل بين الصلح والحرب بالنسبة للمسلمين .
ذهب إلى هذا القول الشهيد الأوّل في حواشيه على القواعد حيث قال : « المنقول أنّ بيع السلاح حرام مطلقا في حال الحرب والصلح والهدنة ؛ لأنّ فيه تقوية الكافر على المسلم ، فلا يجوز على كلّ حال » (٩٦).
وظاهر التعليل اختصاصه بأهل الحرب ، لا مطلق أعداء اللّه ، كما نسب له ذلك جماعة (٩٧). وقوّاه واستظهره النراقي في مستنده (٩٨)إلاّ أنّه جعل التفصيل في بيعه للمسلمين بين الصلح والمباينة . واختاره من محقّقي المعاصرين السيد الخوئي (قدس سره) (٩٩)؛ مستدلاًّ عليه باُمور :
الأمر الأوّل: بالمطلقات الناهية عن بيعه للكفّار ، وهي رواية قرب الإسناد عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) ، ووصيّة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لعلي (عليه السلام) المرويّة في الفقيه .
وأمّا الروايات المفصّلة بين حال الحرب والصلح ـ وهي رواية الحضرمي والسرّاج ـ فقد أجاب ـ وكذا المحقّق الإيرواني ـ عنها بعدم صلاحيتها للتقييد ؛ لأنّ موردها سلاطين الجور ، وعليه فلا يكون كلام الشهيد كالاجتهاد في مقابل النصّ ، بل هو مستند إلى النص في المنع (١٠٠).
أقول : يمكن الجواب بوجوه :
١ ـ قد تقدّمت المناقشة مفصّلاً في الروايات المانعة عند الحديث عن القول الثاني ، والذي يرد منها على هذا القول المناقشات الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة .
(٩٦)اُنظر : مفتاح الكرامة ٨ : ٦١.
(٩٧)المكاسب (الشيخ الأنصاري ) ٢ : ١٢٩. حاشية المكاسب (السيّد اليزدي ) : ١٠.
(٩٨)مستند الشيعة ١٤: ٩٢.
(٩٩)مصباح الفقاهة ١ : ١٨٦.
(١٠٠)المصدر السابق . حاشية المكاسب (الإيرواني ) ١ : ١٠٧.