فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٢٢
الثورة حيث أجرت معه القناة الرابعة للتلفزيون الامريكي من خلال أحد أشهر مقدّمي ( برنامج جاني جارسون ) لقاء باعتباره ممّن التقى جميع الرؤساء تقريباً في العالم ، فلمّا وصل به الحديث عن الامام تميّز كلامه هنا بالاحترام ، فقال مع ما هو معروف به من الصراحة : لا بّد أن أعترف أنّه (= الإمام الخميني ) أذكى وأفطن سياسي شاهدته ، فله سيطرة خاصة على من يحاوره ، وكان بدلاً من أن أساله يسألني ، ولم استطع أن أنتزع من هذا السياسي العالمي كلاماً جديداً غير الكلام الذي كان هو يريد قوله وطرحه ، وكان مدهشاً أن تكون شخصية دينية كمثله تسيطر على شخص متخصص في مجاله مثلي ! لا بّد أن أقول إنّ الحياة البسيطة التي اختارها قائد الثورة لنفسه قد ميّزته عن سائر قادة العالم ، وكنّا نرى بحق رجلاً عقائدياً قد عزف عن ملاذّ الدنيا ، وهي لا تعني بالنسبة إليه شيئاً ، إنّه استقبلنا وغيرنا من رجال العالم ، فأجلسنا على فراش بسيط ، وكنّا مضطرين عندها إلى أن نخلع ( أحذيتنا ) عند الباب لكي ندرك منذ البدء أنّا نتعامل مع رجل يختلف عن الباقين (٩٧).
٦ ـ عدم حبّ الشهرة :
روّض الامام نفسه على الابتعاد عن الشهرة والظهور والأضواء ، بل إنّه كان يكره هذه الأمور ويستاء منها أشدّ الاستياء ؛ لأنّ حبّ الشهرة تعني الأنا ، والأنا في قبال اللّه سبحانه ، وهذا خلاف الإخلاص الذي طالما يؤكّد عليه الامام في منهجه التربوي والتوجيهي والسلوكي . فانظر إلى تصلّبه تجاه لقب كتبه الناشر على رسالته العملية « تحرير الوسيلة » حيث كتب عنوان « زعيم الحوزات العلمية » وكان السيد الخوئي (قدس سره) يلقّب بـ « زعيم الحوزة العلمية » فاستدعى الامام الناشر وقال : « بأمر من فعلت هذا ؟ إذا لم تمسح هذه العبارة من على جلد الكتاب فسوف أمر بالقاء جميع هذه الكتب في دجلة » ممّا دع الناشر إلى امتثال أمر الامام (٩٨).
(٩٧)سياسى إمام خمينى : ٣١نقلاً عن مجلة حضور .
(٩٨)پرتوى از خورشيد : ١١٣.