فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٢٤
زائر ايراني إلى العراق بعد أداء فريضة الحج وكان يحضر جمع غفير منهم للصلاة خلف الامام والسلام عليه في مدرسة البروجردي ، وكانو يرغبون مسايرة الامام بعد الصلاة من مسجد المدرسة إلى بيته ويطلقون الصلوات ، ولكن الامام كان يكره ذلك ، وكان يقول لا يحق لأحد أن يتبعني ؛ ولذا كان الامام يخرج أولاً وحده ثم بعد ذلك يخرج الزوّار . وقد يكون الامام في تلك الفترة بحاجة إلى إظهار قوّته أمام النظام البعثي الذي كان يسعى إلى تضعيفه . . إلاّ أنّ الامام كان مستغرقاً في الاتصال باللّه بحيث لم يكن يرى نفسه وحيداً أو بحاجة لمثل هذه الامور (١٠١).
٢ ـ يقول آية اللّه الرباني : لم يكن للإمام بعد وفاة السيد البروجردي رسالة عملية يرجع إليها مقلّدوه ، ولذا اجتمع ما يقرب من ( ١٠٠ ) من طلاّبه لاقناعه بضرورة ذلك وأنّهم من مقلّديه وجعلوه في قبال المسؤولية الشرعية تجاه هذ الموضوع ، فوافق على طباعة رسالته « نجاة العباد » (١٠٢).
٣ ـ كان الامام يكره أن يتّبعه أحد ، فاذا تبعه شخص قال له : «تفضّل» . وهذه كلمة تعني أمرين : فإمّا أن يراد بها هل لك حاجة أو سؤال ، فإن كان للشخص حاجة سأل ، أو تعني الانصراف إذا لم يكن له حاجة .
كما كان يكره أن يحاط من قبل حاشيته وطلاّبه . وفي مرّة فعلوا ذلك فالتفت اليهم وقال : هل تزّفون عروساً ؟
كما كان يكره أن يفتح له الطريق في مراسم الزيارة حيث ازدحام الناس . ففي مرّة كان في زيارة جده أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان الازدحام شديداً حتى كاد أن يقع ويداس فالتفت أحد الحاضرين من أولاد المراجع وقال لشخصين كانا خلف الامام : لماذا لا تفسحان له الطريق هل تنتظران أن يقع ويداس ؟ فقالا : لا نتجرّأ على ذلك ؛ لأنّه لا يسمح به (١٠٣)، بل لو كانوا يفعلون لا يأبه بذلك ويغيّر مسيره باتجاه آخر . ففي ذات مرة كان في زيارة الامام
(١٠١)پرتوي از خورشيد : ١٥٢.
(١٠٢)المصدر السابق : ١٥٤.
(١٠٣)المصدر السابق : ١٥٤.