فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣٠ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
توجب الركاكة ، فهذا الاشكال لا يحدث أيّ خلل في الإجماع على تصحيح هؤلاء العدّة .
ح ـ حدود دلالة الإجماع :
وهنا طرحت ثلاث نظريات :
١ ـ صحة الرواية ، أي إنّ هذا الاجماع يدلّ على أنّ الأشخاص المذكورين في سند أيّة رواية وقعوا فهذه الرواية صحيحة مطلقاً .
٢ ـ توثيق الأشخاص ، أي إنّ الاجماع يدلّ على توثيق هؤلاء الأشخاص أنفسهم .
٣ ـ توثيق الأشخاص والمشايخ ، أي إنّ إجماع العصابة يدلّ على وثاقة هؤلاء الأشخاص ـ أصحاب الاجماع ـ ومشايخهم ، ولا دلالة فيه على توثيق تلامذة أصحاب الاجماع (٣٨).
فإنّ مدلول العبارة وظاهر الألفاظ هو إنّ المتحدّث يتحدّث عن أصحاب الاجماع أنفسهم لا غير ، ويشهد بأنّ هذه العدّة أفقه وأكثر اعتماداً بالقياس إلى سائر الأصحاب ، فلو صحت رواية من غير هؤلاء العدّة فتصح من ناحيتهم ، ووجودهم لا يضعّف الرواية بل يقوّي صحتها .
أجل ، إنّ السيد الامام (قدس سره) لم يرتض نظرية توثيق هؤلاء الأشخاص أنفسهم ، لكن نرى عند التحليل أنّه قد تردّد ، وبالنسبة لمشايخهم أفاد بأنّ رواية هؤلاء العدّة ـ أصحاب الاجماع ـ عن شخص يمكن أن يكون شاهداً على حسنه ، أي إنّ مقتضى التعبير هو إنّ هؤلاء العدّة في أنفسهم ثقات وفقهاء ، ولا تعرّض بالنسبة للآخرين بشيء .
د ـ مدى اعتبار هذا الإجماع :
في مدى اعتبار الاجماع الذي ادّعاه الكشي يطرح السؤال التالي : ما هو
(٣٨)لقد اختار المحدّث النوري في خاتمة المستدرك النظرية الاولى ، وبعض الفقهاء قبلوا النظرية الثالثة ، والمشهور أخيراً أنّهم اختاروا توثيق الشخص نفسه ويرون أن لا دلالة للاجماع على أكثر من ذلك .