فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٥ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
وأيّا كان : فإنّ هذا الرأي ـ مع وجاهته ـ ينبغي تقييد الجواز فيه بم ذكره السيّد الإمام (رحمه الله) من عدم اشتمال المعاملة على الإضرار والإجحاف بالمصلحة العامّة للمسلمين .
تنبيه: أضاف صاحبا الرياض و الكفاية إلى صورة الحرب حالة التهيّؤ لها ، وهو في محلّه ، وتقدّم ذلك أيضا عن الشهيد الثاني . والوجه فيه هو أنّه من صور المباينة الواردة في رواية هند .
القول السادس :
الحرمة إذا توفّر أحد أمرين : المباينة أو قصد المساعدة . وقد ذهب إلى هذ السيّد اليزدي (قدس سره) (١١١)، وحاصله : أنّ الحرمة ثابتة مع قصد الإعانة في خصوص حال الهدنة ، لا مطلق عدم الحرب ، كما كان يذهب إليه الرأي السابق ، وأيضا ثابتة في حال مطلق المباينة الأعمّ من الحرب والتهيّؤ له والمقاطعة حتّى مع عدم القصد .
وقد استدلّ (قدس سره) له بوجهين :
الوجه الأوّل: أنّه يدخل تحت قاعدة المعاونة في بعض الصور حتّى لو لم يقصد ، كما في حال الحرب والتهيّؤ لها ، فإنّه يصدق الإعانة عرفا وإن لم يقصد ـ بل ولم يعلم ـ ترتّب المحرّم على هذا البيع الشخصي .
الوجه الثاني: أنّه مقتضى الجمع بين الأخبار المفصّلة والمطلقة منع وجوازا .
وهذا الرأي أعمق وأدقّ من سابقه ؛ لأنّ حالة التهيّؤ للحرب أو المقاطعة ، هي في حكم الحرب ، بل قد صرّح بالمباينة في صحيحة الحضرمي ، فل يتوقّف ثبوت الحرمة فيهما على القصد ؛ لأنّها ثابتة بالنصوص . إلاّ أنّه كسابقه ـ يجب تقييد الجواز فيه في حال الهدنة وعدم القصد بما إذا لم يكن
(١١١)حاشية المكاسب (السيّد اليزدي ) : ١١.