فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٥ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
من يقرأه بما فيه ، وحذفت الأسناد منه لئلاّ يثقل حمله ول يصعب حفظه ولا يملّ قارؤه ؛ إذ كان ما اُبيّنه فيه في الكتب الاصولية موجوداً مبيناً على المشايخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهمالله » (١٥).
رؤية السيد الامام (قدس سره) :
لقد ناقش في سند المقنع وطرح بشأن كلام الصدوق الأخير في المقدّمة احتمالين ، فقال :
« أحدهما : إنّه بصدد الشهادة على موجودية ما في المقنع في الكتب الاصولية ، فتكون شهادة على وجدانه فيها ، وإنّما ذكرت الأسناد فيما ذكرت لا لاثبات الكتب ، بل لأغراض اُخر كحفظ السلسلة ورجال الأسانيد كالأسناد الموجودة في عصرنا إلى الكتب الأربعة ، وبصدد شهادة اُخرى ، وهي توثيق صاحب الاصول ، وعلى هذا يكون ما فيه بمنزلة رواية صحيحة لو قلنا بقبول توثيق عدل واحد في رجال السند .
وثانيهما : أن يكون بصدد بيان وثاقة طرقه إلى الاصول ، لا توثيق أصحابها بأن يكون قوله : « مبيناً » حالاً ، فيكون مراده أنّ وجودها في الكتب معلوم مبين بوسيلة المشايخ الثقات .
ولعلّ هذا الاحتمال أقرب ؛ لبعد امتياز المقنع عن سائر كتبه ، سيما مثل ( من لا يحضره الفقيه ) » (١٦).
وبعض صحّح كتاب المقنع من طريق آخر ، وهو أنّ الصدوق قد صرّح بأنّي أصحح كلّ ما صحّحه استاذي ابن الوليد .
لكن المناقشة الواردة على ذلك هي إنّ ما تضمّنه المقنع لا يمكن أن يكون نفس ما صحّحه استاذه ، ولا يمكن قبول روايات المقنع لمحض تصحيح استاذه لمضامينها ولو مع حذف أسانيدها ؛ لأنّ ابن الوليد وإن كان رجالياً
(١٥)المقنع (الشيخ الصدوق) : ٣ . المكاسب المحرمة ٢ : ٢٥.
(١٦)المكاسب المحرمة ٢ : ٢٥.