فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٧ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
النافع . . . » (١٨).
الفصل الثاني : النظريات والمباني الرجالية للسيد الامام (قدس سره)
ممّا يجدر ذكره إنّه ليس له تأليف مستقلّ في هذا الاطار لكن من الممكن تلمّس مبانيه ضمن بحوثه الاصولية واستخراجها .
مكانة علم الرجال :
أول نقطة تستحق الذكر في البحث حول مباني الامام (قدس سره) هو السؤال عن مكانة وأهمية علم الرجال بحسب نظره ، وهل ثمّة حاجة إليه أو لا ؟ وما هي فائدته ؟
هناك نظرتان عامتان بين الأخباريين والاصوليين أحدهما إيجابية والاُخرى سلبية ، فبعض الأخباريين ينكر الحاجة إلى علم الرجال من الأساس ، ويوجد بينهم من يقبل الحاجة إلى علم الرجال في بعض الحالات نظير مسألة الترجيح .
وأيضاً يوجد بين الاصوليين من ينكر في الجملة الحاجة إليه كالميرز النائيني بالنسبة لروايات الكافي أو المحقق العراقي الذي ينكر الحاجة إلى البحوث الرجالية .
رؤية السيد الإمام (قدس سره) :
الإمام (قدس سره) يتبع الاتجاه الاصولي العام ، حيث يعتبر أنّ الاطلاع على علم الرجال في حدود القواعد والضوابط الرجالية من شروط الاجتهاد ، وإن كان ليس من الضروري استحضار التوثيقات والتضعيفات الرجالية في الذهن ، وإنّما يكفي مراجعة الجوامع الرجالية في هذا النطاق . وأيضاً لا يرى ضرورة معرفة الاصطلاحات نحو : تصنيف ، كتاب ، أصل ، ونحوها . فمثلاً : يجب أن يعرف المجتهد أن عنوان أصحاب الإجماع الى أيّ حدّ يدلّ على التوثيق لكن
(١٨)انوار الهداية ١ : ٢٤٤ـ ٢٤٥.