فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١٤
من الامام أن يعيّن إماماً ومبلّغاً لمسجد بناه بأمواله ، فقبل الامام ولم يكن راغباً بذلك ، ولكنّه قال للعالم الذي عيّنه عندما أراد التوجّه إلى ذلك المكان : إنّ واجبك إضافة للارشاد والتبليغ أن لا تذكر اسمي في ذلك المسجد ! » (٧١).
ـ ويقول أحد مريديه : « تشرّفنا بخدمة الامام فقال له الحاج مهدي شاه آبادي : إنّ فلاناً قد جاء من مدينة همدان وهو من المجاهدين والمريدين لك وهو الآن في بيت أخيه في قم فلا بأس أن تزوروه ، فقال الامام : إنّ صحتي لا تساعد ، فأصرّ الحاج مهدي على الامام ، فقال الامام : إنّما قلت صحتي لا تساعد لأنّي مصاب بالحمّى ، ولكن ليست بدرجة تمنعني من الخروج . . ولكني لا أستطيع أن أنوي القربة في ذهابي إلى هذا الشخص لأنّكم قلتم إنّه يحبكم ومن أتباعكم ، فلهذا لا أستطيع زيارته فعلاً » (٧٢).
ـ يقول آية اللّه العظمى الأراكي (قدس سره) : « إنّ هذا الرجل الديني مستعدّ من رأسه إلى أخمص قدميه حتى للقتل . . ويمكن القسم باللّه أنّ هذا الرجل ذا النفس الطيّب لا هدف له سوى نشر الدين وترويجه » (٧٣).
ـ ويقول الامام الخامنئي دام ظلّه : « إنّ النقطة الأساسية في عمل الإمام هي محورية الارادة الالهية والتكليف الشرعي ، ولا شيء غير ذلك . . العبودية للّه والعبودية في قباله والتسليم أمامه والعمل لرضاه هي السرّ الأساس في نجاح شعبنا ، والامام هو المظهر الكامل لهذه الروحية . . إنّ نجاح الامام يكمن في الدرجة الاولى في إخلاصه فهو يعمل العمل للّه وحده ، ولا شيء وراء ذلك » (٧٤).
ـ واستنصحه بعض تلامذته طالباً منه أن يوجز له في كلمة قصيرة جوهر ما ينبغي قوله في طريق تهذيب النفس فقال له : اسعَ في تحصيل إخلاص العمل (٧٥).
ـ وكتب إليه تلميذ آخر يطلب منه الموعظة والنصيحة فكتب إليه : إنّ أفضل
(٧١)سرگذشتهاى ويژه ٣ : ٣٧.
(٧٢)المصدر السابق ٢ : ١٠٠.
(٧٣)مجلة حوزة ١٢: ٤٣.
(٧٤)سخن آفتاب : ١١١و ١١٨. نقلاً عن «صد آموزه جاودانه» ١١٤ـ ١١٥.
(٧٥)مجله پيام انقلاب ، العدد ٥٧. (آية اللّه جنتى) .