فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٩ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
عنه بصدق المخبر ؟
أو المقصود الخبر الذي لدينا وثوق بصدوره ، أي كون الخبر نفسه موثوقاً ومعتمداً ، ولا يشترط كون ناقله ثقة ، بل لو كان الناقل طفلاً أو فاسقاً وحصل من خبره الاطمئنان لدى السامع فسيكون الخبر موثوقاً وحجة على الرغم من أنّ ناقله لم يكن ثقة ؟
وبتعبير مختصر : هل الوثاقة وصف للمخبر أو للخبر ؟
والنسبة بينهما نسبة العموم والخصوص من وجه ، حيث يجتمعان في الموارد التي يكون راوي الخبر ثقة وأيضاً تشهد القرائن على صحة خبره ، ويفترق الأول عن الثاني في الخبر الذي يكون ناقله ثقة ولكن مضمونه لا يكون موثوقاً ولا مطمئنّاً به لبعض العلل ، ككونه مخالفاً للعقائد القطعية وللاصول المسلّمة في المذهب أو مخالفاً للتاريخ ، ويفترق الثاني عن الأول في الرواية التي يكون راويها ضعيفاً وغير ثقة لكن القرائن توجب الاطمئنان بصدور الخبر .
وهاتان النظريتان وإن لم تطرحا في السابق بصورة مستقلّة ، ولكن أخذت تبرزان في العصر الأخير شيئاً فشيئاً ، فمن المتأخّرين من لم يعتبر الملاك في حجية الخبر وثاقة الراوي ، بل يعتبر الخبر الموثوق صدوره حجة ، كالمحقق الهمداني الذي أكّد على هذه النظرية في مواضع متعدّدة من كتابه ، وفي المقابل أصرّ البعض على نظرية وثاقة الراوي منهم آية اللّه المحقق الخوئي .
دور علم الرجال في كلتا النظريتين :
لعلم الرجال دور أساس في نظرية وثاقة الراوي ؛ لأنّ طريق تشخيص صدور الرواية وعدمها يتمثّل : بالاستفادة من علم الرجال لتصحيح أو تضعيف سندها ، لكن في نظرية الخبر موثوق الصدور يكون قول الرجالي بصحة