كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٩ - الفصل الثالث في الحجب
السنّة [١] و الإجماع. و عن ابن عبّاس [٢] أنّه اشترط الثلاثة، لظاهر الآية. و أمّا تنزيل اثنتين من الإناث منزلة ذكر واحد، فلنحو قول الصادق (عليه السلام) في حسن البقباق: إذا كنّ أربع أخوات حجبن الامّ من الثلث، لأنّهنّ بمنزلة أخوين، و إن كنّ ثلاثاً لم يحجبن [٣]. و لا ينافيه قوله (عليه السلام) في خبر آخر له في أبوين و اختين: للُامّ مع الأخوات الثلاث، إنّ اللّٰه عزّ و جلّ قال: «فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ» و لم يقل فإن كان له أخوات [٤] فإنّ المراد بالأخوات الاختان بقرينة السؤال. و الغرض أنّ الآية لا تشمل الأخوات حتّى يكتفي في الحجب باختين و ثلاث، كما يكتفي فيه بأخوين و إنّما علم ممّا تنزل أربع أخوات منزلة أخوين بدليل خارج عنها و الخناثى كالاناث للأصل إلّا أن يحكم بالذكوريّة فيهم بإحدى العلامات المعهودة، و يحتمل القرعة.
الثاني: انتفاء موانع الإرث عنهم، و هي: الرقّ و القتل و الكفر أمّا الرقّ و الكفر فبالإجماع و الأخبار [٥]. و أمّا القتل فاختلف فيه: من الأصل و اشتراك العلّة و هي المنع من الإرث، و من عموم الآية و منع العلّة، و هو قول الصدوق [٦] و الحسن [٧]. و الأوّل هو المشهور و حكي [٨] عليه الإجماع. و يحجب الغائب ما لم يقض بموته. و يحتمل العدم، إذ كما أنّ الأصل حياته فالأصل عدم الحجب.
الثالث: وجود الأب، فلو كان مفقوداً لم يكن حجب وفاقاً للأكثر،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٥٦ ب ١١ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد.
[٢] المجموع: ج ١٦ ص ٧٢، النساء: ١١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٥٦ ب ١١ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٥٧ ب ١١ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٣٧٤ و ٣٩٩ ب ١ و ١٦ من أبواب موانع الإرث.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٢٠ ذيل الحديث ٥٦٩٠.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٦٥.
[٨] الخلاف: ج ٤ ص ٣٢ المسألة ٢٤.