كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٨ - المطلب الرابع الحجّ
على الأوّل و جمادي الآخرة على الثاني. و إن قال: بعد ما قبل قبله رمضان، فشوّال على الأوّل، و ذو الحجّة على الثاني. و إن قال: قبل ما قبل قبله رمضان، فذو الحجة على الأوّل و شوّال على الثاني. و إن قال: بعد ما بعد بعده رمضان، فجمادي الآخرة على الأوّل و شعبان على الثاني. و لا احتمال في هذه الأربعة لثالث و مجمل ما ذكر في هذه الشجرة ما يقول الفقيه أيّده اللّٰه و لا زال عنده الإحسان.
[المطلب الرابع الحجّ]
المطلب الرابع الحجّ لو نذر إيقاع حجّة الإسلام في عام متأخّر عن عام الاستطاعة بطل. و لو نذره بعام استطاعته انعقد على المختار فإن أخلّ لزمه مع الإثم الكفّارة.
و لو نذر الحجّ ماشياً، و قلنا المشي أفضل انعقد الوصف كما يتضمّنه الأخبار و إلّا فلا إلّا على جواز نذر المباح المتساوي إن لم يكن الركوب أفضل، أو على ما تقدّم من لزوم صفة العبادة و إن لم يترجّح على خلافها و في صور الانعقاد يلزمه المشي من بلده أي بلد النذر، كما في المبسوط [١] و الشرائع [٢] و التحرير [٣] و الإرشاد [٤] أو بلد الناذر، كما قيل [٥] و وجه لزومه من أحدهما أنّ الحجّ هو القصد قد اريد هنا القصد إلى بيت اللّٰه و يبتدئ قصده بابتداء السفر إليه، و لأنّه السابق إلى الفهم في العرف من قولهم: حجّ ماشياً، و قد يتأيّد بما ورد من القيام في المعبر. و أمّا الكون من بلد النذر فلأنّ الالتزام وقع فيه فهو كبلد الاستطاعة. و من قال بأنّه من بلد الناذر قال: إنّه المتبادر. و قيل: من أقرب البلدين إلى الميقات، لأصل البراءة. و يمكن القول بأنّه من أي بلد يقصد فيه السفر إلى
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٣.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٨٦.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٠٧ س ٦.
[٤] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٩٣.
[٥] نسبه الشهيد في غاية المراد إلى ابن الجنيد: ص ١٣٥ س ١٧.