كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٧ - المطلب الثالث الصوم
يكون بعد قبله و خبر «رمضان» قوله: قبل ما بعد قبله، و الجملة صفة لشهر.
و قيل شعبان [١] بناءً على أنّ صلة «ما» أو صفتها جملة بعد قبله رمضان، على أن يكون رمضان فاعل الظرف أعني بعد قبله أو مبتدأ خبره قوله: بعد قبله، و القبل الأوّل لغو متعلّق بالصوم و يجوز استقراره، و ما بعده قبله رمضان نفس رمضان، لأنّ كلّ شهر هو بعد قبله و قد نذر صوم شهر قبله.
و قيل رجب [٢] بناءً على أنّ الإفادة خير من الإعادة فلا بدّ من الحمل عليها ما أمكن، و كلّ من البعديّة و القبليّة يكون بواسطة و بغيرها، و المتبادر ما بغيرها و خصوصاً في مثل هذه المواضع، ثمّ ما بواسطة واحدة أولى ممّا بأكثر و هكذا، و ارتكاب الواسطة أولى من الحمل على الإعادة فنقول: إنّ القبل الأوّل ظرف لغو للصوم و ما بعد قبله رمضان غير رمضان، فإنّه لو حمل على نفسه لكان إعادة، و إذا حمل على غيره لم يكن بد من حمل البعديّة أو القبليّة على ما بواسطة، فإمّا أن يكون شوّالًا لأنّ قبله بواسطة شعبان و بعده رمضان، أو شعبان لأنّ قبله رجب أو بعده بواسطة رمضان و الثاني أولى من الأوّل، إذ لو حمل عليه كان الشهر الّذي قبله رمضان. فعلى الأوّل من الأقوال الثلاثة شعبان، لأنّ ما قبل بعده نفسه و بعده رمضان. و على الثاني شوّال، فإنّه بعد شهر قبل بعده رمضان، فإنّ كلّ شهر فهو قبل بعده، فكأنّه قال: بعد رمضان. و على الثالث ذو القعدة فإنّه بعد شوّال الّذي بعده بلا واسطة ذو القعدة بواسطة رمضان. و إن قال: قبل ما قبل بعده رمضان، فشوّال على الأوّل لأنّه نفس ما قبل بعده و قبله رمضان، و شعبان على الثاني، فإنّ ما قبل بعده رمضان نفس رمضان و قبله شعبان، و على الثالث رجب، لأنّه قبل شعبان الّذي بعده بواسطة شوّال و قبل ذلك بلا واسطة رمضان و إن قال: بعد ما بعد قبله رمضان فشعبان على الأوّل و شوّال على الثاني، و ذو القعدة على الثالث. و إن قال: ما بعد بعده رمضان، فشعبان
[١] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٦٤.
[٢] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٦٥.