كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧ - الفصل الأوّل في حقيقتها
و لو قال: و قدرة اللّٰه أو و علم اللّٰه و نحوهما فإن قصد بها المعاني الّتي يعتقد الأشاعرة زيادتها على الذات أو مقدوراته أو معلوماته لم ينعقد لأنّه حلف بغيره تعالى و إن قصد كونه قادراً عالماً انعقدت للانصراف إلى الذات، فإنّها امور ينتزعها العقل من الذات، و ليس في نفس الأمر إلّا الذات، و لأنّها أيمان في العرف و إن غايرت الذات و داخلة في الحلف باللّٰه و إن لم يقصد عين الذات بل الامور المنتزعة، إذ لا يتعيّن الحلفبه تعالى للحلف [١] بذاته، مع مشاركتها للذات في الحرمة، و ربما تحرم [٢] الذات فلا يقسم بها بل بما يتعلّق بها.
و لو قال: و جلال اللّٰه و عظمة اللّٰه و كبرياء اللّٰه و لعمر اللّٰه و إن ورد النهي عنه في بعض الأخبار و اقسم باللّٰه أو أحلف باللّٰه أو حلفت باللّٰه أو أشهد باللّٰه انعقدت إلّا أن ينوي الإخبار بهذه الأفعال. و في الخلاف [٣] الإجماع في لعمر اللّٰه، و هو ظاهر المبسوط فيه و في الحلف بجلال اللّٰه و عظمته و كبريائه، و فيه الانعقاد با شهد باللّٰه [٤] و في الخلاف [٥] و السرائر [٦] العدم، لأنّ لفظة الشهادة لا تسمّى يميناً في اللغة، و هو ممنوع، بل يستعمل فيها لغة و ثبت شرعاً في اللعان.
و لو قال: اقسم أو أحلف أو أقسمت أو حلفت أو أشهد مجرّداً أو قال: و حقّ اللّٰه على الأقوى وفاقاً للخلاف [٧] و السرائر [٨] أو اعزم باللّٰه أو حلف بالطلاق أو العتاق أو التحريم للزوجة أو غيرها أو الظهار، أو بالمخلوقات المشرّفة كالنبيّ و الأئمّة أو الكعبة أو القرآن أو حلف بالأبوين أو بشيء من الكواكب أو بالبراءة من اللّٰه تعالى أو من رسوله صلى الله عليه و آله و سلم أو أحد الأئمّة على رأي وفاقاً للأكثر أو قال: هو يهودي
[١] كذا، و الظاهر: في الحلف.
[٢] في ن: يحترم.
[٣] الخلاف: ج ٦ ص ١٢٥ المسألة ١٥.
[٤] المبسوط: ج ٦ ص ١٩٧.
[٥] الخلاف: ج ٦ ص ١٢٨ المسألة ١٩.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ٤٨.
[٧] الخلاف: ج ٦ ص ١٢٥ المسألة ١٦.
[٨] السرائر: ج ٣ ص ٤٨.