كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٠ - الفصل الثالث في الحجب
للأصل مع عدم تناول الآية لمفقود الأب، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر بكير: الامّ لا تنقص من الثلث أبداً، إلّا مع الولد و الإخوة إذا كان الأب حيّاً [١] و لأنّ الحكمة في الحجب التوفير للأب من أجل عياله، كما ذكره زرارة لعمر بن اذينة [٢] و عليّ بن سعيد [٣] و أشعر به قول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمّار في رجل مات و ترك أبويه و إخوة لُامّ: اللّٰه سبحانه أكرم من أن يزيدها في العيال و ينقصها من الميراث الثلث [٤]. و لم يشترط الصدوق [٥] بل حجبها عن السدس فرضاً و لكن أعطاها الباقي ردّاً، و هو شبيه بالنزاع في اللفظ لاتّفاقه معنىً في أنّها تحوز المال.
الرابع: أن يكونوا للأب أو للأب و الامّ بالإجماع و الأخبار [٦] فلو كانوا للُامّ خاصّة لم يحجبوا و إن كثروا فاللّٰه سبحانه أكرم من أن يزيدها في العيال و ينقصها من الميراث الثلث، كما سمعته الآن في خبر إسحاق.
الخامس: أن يكونوا منفصلين عند موت المورّث فلو كانوا كلّهم أو بعضهم حملًا لم يحجبوا لعدم سبقهم إلى الفهم من إطلاق الإخوة مع الأصل، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر العلاء بن الفضيل: إنّ الطفل و الوليد لا يحجب و لا يرث، إلّا ما آذن بالصراخ، و لا شيء أكنّه البطن و إن تحرّك، إلّا ما اختلف عليه الليل و النهار [٧]. و قيل [٨] بعدم الاشتراط، لعموم النصوص.
السادس: أن يكونوا أحياءً فلو كان بعضهم ميّتاً عند موت المورّث
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٥٨ ب ١٢ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٥٥ ب ١٠ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٥٤ ب ١٠ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٥٥ ب ١٠ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢٧١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٥٤ ب ١٠ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٥٩ ب ١٣ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ١.
[٨] و القائل هو فيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع: ج ٣ ص ٣١٦ مفتاح ١٢١٣.