كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٥ - المطلب الثاني في القتل
الرجل من دية امرأته شيئاً، و لا الإخوة من الامّ من الدية شيئاً [١] مع الضعف محمول على التقيّة، أو على أن يكون القاتل أحدهما خطأ و إلّا تراضوا عليها فلا يرثان من جهة القتل شيئاً.
و الدية عندنا في حكم مال الميّت و إن تجدّدت بعده تقضى منها ديونه و تخرج منها وصاياه و إن كان القتل عمداً، لكن إن رضي الورثة بالدية في العمد. قال في الخلاف [٢] و المبسوط [٣]: إنّه قول عامّة الفقهاء إلّا أبا ثور. و عن إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال: إذا قبلت دية العمد فصارت مالًا، فهي ميراث كسائر الأموال [٤] و عن يحيى الأزرق عن الكاظم (عليه السلام) في رجل قتل و عليه دين و لم يترك مالًا فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم أن يقضوا دينه؟ قال: نعم قال: و هو لم يترك شيئاً، قال: إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه [٥] و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأ فإن ثلث ديته داخل في وصيّته [٦]. و في خبر محمّد بن قيس: أنّه (عليه السلام) قضى في وصيّة رجل قتل أنّها تنفذ من ماله و ديته كما أوصى [٧] و ليس للديّان منعهم من القصاص و إن مات فقيراً وفاقاً للمحقّق [٨] و ابن إدريس [٩] لأنّ القصاص حقّهم أصالة و الأصل عدم وجوب الرضا بالدية، و براءة ذممهم من قضاء الدين، و خلافاً للنهاية [١٠] و جماعة فقالوا: لا يجوز لهم الاقتصاص حتّى
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٣٩٦ ب ١١ من أبواب موانع الإرث ح ٤.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ١١٥ المسألة ١٢٨.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ١٢٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٣٩٧ ب ١٤ من أبواب موانع الإرث ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ١١٢ و ب ٣١ في أحكام الوصايا ح ١ و ج ١٣ ص ٤١١ ب ٢٤ من أبواب الدين و القرض ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٣٧٣ ب ١٤ في أحكام الوصايا ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٣٧٣ ب ١٤ في أحكام الوصايا ح ٣.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٣١.
[٩] السرائر: ج ٢ ص ٥٢.
[١٠] النهاية: ج ٢ ص ٢٩.