كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٦ - المطلب الرابع في الجامدات
و الصغيرة، و وجهه عموم بعض ما سمعته من الأدلّة. و استقرب في المنتهى [١] و نهاية الإحكام [٢] طهارة ذلك، لعدم إمكان التحرّز عنها، و صحيح عليّ بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول و هو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه؟ قال: إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس، و ان تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله [٣]. و إنّما يتمّ لو كان القطع و النتف باليد بحيث تحمل ما يقطع أو ينتف و لم يجز في الصلاة حمل النجس و الكلّ ممنوع، مع أنّ فيه نتف بعض اللحم و لا يقول بطهارته.
و لو كانت القطعة ألية الغنم لم يجز الاستصباح بها و لا تحت السماء لما عرفت من حرمة التصرّف في الميتة مطلقاً، و ما سمعته من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر الكاهلي: أنّ ما قطع منه ميّت لا ينتفع به [٤] و في خبر الحسن بن عليّ سأل أبا الحسن (عليه السلام) أنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها؟ فقال: حرام هي، قال: فيستصبح بها، قال: أما تعلم أنّه يصيب اليد و الثوب و هو حرام [٥] و لكن روى الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللّٰه بن الحسن عن جدّه عن عليّ بن جعفر: أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن بيع ما قطع من أليات و هي أحياء فقال نعم يذيبها و يسرج بها و لا يأكلها و لا يبيعها [٦] و قد تحمل على الضرورة.
بخلاف الدهن النجس فإنّه يجوز الاستصباح به تحت السماء كما سيأتي و حمل الإلية عليه قياس مع الفارق.
و لا يجوز أكل الأطعمة الّتي فيها دود كالفواكه و القثّاء و المسوَّس
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٦٦ س ١٤.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٧١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٨٢ ب ٦٣ من أبواب النجاسات ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٥ ب ٣٠ من أبواب الذبائح ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٦٤ ب ٣٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٦] قرب الاسناد: ص ١١٥.