كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٢ - المطلب الثالث في الطير
للبواسير و وجع الظهر، و هو ممّا يعين على كثرة الجماع [١].
و أغلظ منه أي الحباري كراهة الصرد مهمل الحروف كرطَب طائر فوق العصفور يصيد العصافير، قال نضر بن شميل: ضخم الرأس ضخم المنقار، له برثن عظيم أبقع نصفه أسود و نصفه أبيض، لا يقدر عليه أحد، و هو شرير النفس، شديد النقرة، غذاؤه من اللحم، و له صفير مختلف يصفر لكلّ طائر يريد صيده بلغته فيدعوه إلى التقرّب منه فإذا اجتمعن إليه شدّ على بعضهنّ، و له منقار شديد فإذا نقر واحداً قدّه من ساعته و أكله، و مأواه الأشجار و رءوس التِلاع و أعالي الحصون [٢] قيل: و يسمّى المجوَف لبياض بطنه، و الأخطب لخضرة ظهره، و الأخيل لاختلاف لونه [٣] و قال الصنعاني: إنّه يسمّى السميط [٤] مصغّراً.
و الصوّام بضمّ الصاد و تشديد الواو، و هو طائر أغبر اللون طويل الرقبة أكثر ما يبيت في فيء النخل، كذا في السرائر [٥] و التحرير [٦].
و الشقراق بكسر الشين المعجمة و القاف و تشديد الراء كطرّماح، و ربّما فتح الشين و الكسر أقيس، لفقد فعلال بالفتح في الأوزان، و جاء بتخفيف القاف و تثليث الشين، و ربّما قيل: شرقراق و هو طائر أخضر مليح بقدر الحمام خضرته حسنة مشبعة في أجنحته سواد و يكون مخططاً بحمرة و خضرة و سواد، قال الجاحظ: إنّه ضرب من الغربان [٧]. و شدّة كراهتها بالنسبة إلى الحباري لوجود صريح النهي عن قتلها. أمّا الصرد و الصوّام فسمعت خبرهما، و أمّا الشقراق فقال الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: كره قتله لحال الحيّات قال: و كان النبيّ صلى الله عليه و آله يوماً يمشي فإذا بشقراق قد انقض فاستخرج من خفّه حيّة [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٥٠ ب ٢١ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٢] حياة الحيوان: ج ١ ص ٦١٢.
[٣] المصباح المنير: ص ٣٣٨.
[٤] المصباح المنير: ص ٣٣٨.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ١٠٣.
[٦] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٦٠ س ١٧. ليس فيهما لفظة فيء.
[٧] لم نعثر عليه و نقله عنه في حياة الحيوان: ج ١ ص ٦٠٥ (مادة شقراق).
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥١ ب ٤٣ من أبواب الصيد ح ١.