كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٣ - الفصل الثاني في اللواحق
و لو ضرب السمكة بآلة في الماء فصيّر حياتها غير مستقرّة ثمّ أخرجها قبل الموت فالأقرب التحريم لأنّ زوال الاستقرار بمنزلة الموت الّذي لا يدرك معه ذكاة المذبوحات، فكذا ذكاة السمك. و يحتمل الحلّ لصدق الحيّ عليه و إخراجه حيّاً في الجملة.
و ذكاة الجراد أخذه باليد أو الآلة حيّاً، و لا يشترط الإسلام في آخذه للأصل، و عموم نحو قول أمير المؤمنين (عليه السلام): الجراد ذكيّ فكله [١] خلافاً لابن زهرة [٢] و ظاهر المفيد [٣] كما تقدّم في السمك.
و لا التسمية لذلك.
و لو أخذه ميّتاً لم يحلّ اتّفاقاً كما يظهر، و لصحيح عليّ بن جعفر سأل أخاه عن الجراد نصيبه ميّتاً في الصحراء أو في الماء أ يؤكل؟ فقال: لا تأكله [٤].
و لا يحلّ الدبى كالعصى اتّفاقاً كما في الغنية [٥] و هو الصغير منه إذا لم يستقلّ بالطيران كذا في الصحاح و الديوان و النهاية الأثيريّة، و هو يشمل ما إذا نبتت له جناح صغير و هو المراد هنا كما نصّ عليه الفقهاء و سيظهر. و المشهور عند اللغويين أنّه الّذي لم ينبت له جناح، و في النهاية الأثيريّة، و قيل: هي نوع يشبه الجراد. و يوافقه خبر عمّار عن الصادق (عليه السلام) في الّذي يشبه الجراد، و هو الّذي يسمّى الدبى ليس له جناح يطير به إلّا أنّه يقفز قفزاً أ يحلّ أكله؟ قال: لا يحلّ ذلك، لأنّه مسخ [٦]. و في نظام الغريب أنّ الدبى من الجراد أوّل ما يظهر من بيضه، و فوقه البرقان و هو أوّل ما يصفر و يظهر فيه خطوط، و فوقه المسح و هو ما ظهر فيه خطوط بيض و سود و صفر قبل ظهور حجم أجنحته، و فوقه الكتفان و هو ما ظهر
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٥ ب ٣٧ من أبواب الذبائح ح ٤.
[٢] الغنية: ص ٣٩٧.
[٣] المقنعة: ص ٥٧٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٥ ب ٣٧ من أبواب الذبائح ح ١.
[٥] الغنية: ص ٣٩٧ ٣٩٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٦ ب ٣٧ من أبواب الذبائح ح ٧.