كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٤ - الثالث في أحكامه
الشيخ بقوله: و روي إلى نصف الليل.
و يقرب منه قول ابن زهرة: لا يجوز أن يصلّي العشاءان إلّا في المشعر، إلّا أن يخاف فوتهما بخروج وقت المضطر [١].
و يجوز تنزيل الخبر على الغالب من ذهاب ربع الليل أو ثلثه، و لعلّ من اقتصر على الربع نظر إلى أخبار توقيت المغرب إليه، و حمل الثلث على أن يكون الفراغ من العشاء عنده.
فإن منع من الوصول إليها إلّا بعد الربع صلّى في الطريق كما في صحيح محمد بن مسلم، عن الصادق (عليه السلام) قال: عثر محمل أبي بين عرفة و المزدلفة فنزل فصلّى المغرب و صلّى العشاء بالمزدلفة [٢]. و إن منع من الإفاضة صلّى بعرفات.
و يستحبّ تأخير نوافل المغرب الى بعد العشاء إذ لا نافلة في وقت فريضة، و لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح منصور: صلاة المغرب و العشاء بجمع بأذان واحد و إقامتين، و لا تصلّ بينهما شيئا، هكذا صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٣].
و لعنبسة بن مصعب في الصحيح: صلّ المغرب و العشاء ثمّ تصلّي الركعات بعد [٤].
و يجوز التنفل بينهما للأصل.
و صحيح أبان بن تغلب قال: صلّيت خلف أبي عبد اللّه (عليه السلام) المغرب بالمزدلفة فقام فصلّى المغرب، ثمّ صلّى العشاء الآخرة و لم يركع فيما بينهما، ثمّ صلّيت خلفه بعد ذلك بسنة، فلمّا صلّى المغرب قام فتنفّل بأربع ركعات [٥]. و إن احتمل أن لا تكون الثانية بالمزدلفة.
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٩ س ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٣٩ ب ٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٠ ب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤١ ب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٤.
[٥] المصدر السابق ح ٥.