كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٢ - مسألة يجب فيما له فداء منصوص
الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة [١]. فقوله (عليه السلام) «هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ» نص على معنى مضاعفة الجزاء، و يجوز أن لا يكون حينئذ فرق بين الفداء و القيمة إلّا في الفرخ، فلذا فرّق بينهما فيه دون غيره.
و نحوه كلام ابن زهرة قال: فمن قتل صيدا له مثل، أو ذبحه، و كان حرا كامل العقل، محلّا في الحرم أو محرما في الحلّ، فعليه فداؤه بمثله من النعم، بدليل الإجماع من الطائفة، و طريقة الاحتياط، و أيضا قوله تعالى «فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ» الآية، فأوجب مثلا من النعم، و ذلك يبطل قول من قال: الواجب قيمة الصيد، و إن كان محرما في الحرم فعليه الفداء و القيمة أو الفداء مضاعفا، بدليل الإجماع المشار إليه و طريقة الاحتياط و اليقين لبراءة الذمة.
و أيضا فالجزاء إذا لزم المحلّ في الحرم و المحرم في الحلّ وجب اجتماع الجزءين باجتماع الأمرين الإحرام و الحرم [٢]، انتهى.
و قال المفيد [٣] و المرتضى في الجمل: و المحلّ إذا قتل صيدا في الحرم فعليه جزاؤه [٤]، و يمكن أن يريد به القيمة، كما قطع به المحقق في النكت [٥].
قال المفيد: و المحرم إذا صاد في الحلّ كان عليه الفداء، و إذا صاد في الحرم كان عليه الفداء و القيمة مضاعفة [٦]. و كذا السيد في الجمل إلّا أنّه قال: كان عليه الفداء و القيمة أو القيمة مضاعفة [٧]. و هذا موافق لما ذكرناه أوّلا، و كان المفيد إنّما أراد بالمضاعفة اجتماع الفداء و القيمة، و نحوه كلام سلار [٨]، فيوافق ما ذكرناه.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٨٧ ب ٣ من أبواب كفارات الصيد ح ١.
[٢] الغنية (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٣٩٤.
[٣] المقنعة: ص ٤٣٩.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٧٢.
[٥] نكت النهاية: ج ١ ص ٤٨٦.
[٦] المقنعة: ص ٤٣٨.
[٧] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٧٢.
[٨] المراسم: ص ١٢١.