كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩ - الفصل الرابع في التقصير
الصادق (عليه السلام) عن متمتع طاف بالبيت و بين الصفا و المروة و قبّل امرأته قبل أن يقصّر من رأسه، قال: عليه دم يهريقه، و إن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة [١].
و نحوه صحيح عمران الحلبي عنه (عليه السلام) [٢] و حسنه [٣] سأله (عليه السلام) عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصّر، قال: ينحر جزورا، و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما، و إن كان جاهلا فلا شيء عليه [٤]. و الجهل يشمل النسيان أو يستتبعه من باب الأولى.
و حسن ابن مسكان سأله (عليه السلام) عن ذلك فقال: عليه دم شاة [٥]. بتنزيلها على مراتب العسر و اليسر جمعا و احتياطا. و قد يرشد إليه التنصيص عليه فيمن أمنى بالنظر إلى غير أهله، و في الجماع قبل طواف النساء.
و أوجب الحسن بدنة لا غير [٦] للخبر الثالث. و احتمال «أو» في الأوّلين أن يكون من الراوي. و أوجب سلار بقرة لا غير [٧] للأوّلين، لتخييرهما بينها و بين الجزور، فهي الواجبة، و الجزور أفضل.
و اقتصر الصدوق في المقنع [٨] على الإفتاء بمضمونها.
و يستحبّ له بعد التقصير التشبّه بالمحرمين في ترك المخيط كما في النهاية [٩] و المبسوط [١٠] و غيرهما، لقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٩ ب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧٠ ب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٤.
[٣] الظاهر أنّها حسنة معاوية بن عمار.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧٠ ب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧٠ ب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٣.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٥٧.
[٧] المراسم: ص ١٢٠.
[٨] المقنع: ص ٨٣.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٤.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٣.