كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١١ - الأوّل إذا أفاض من المشعر وجب عليه المضي إلى منى
أبي يعلى مندوب إليه عند الشيخ أبي جعفر [١].
قلت: الذي نصّ عليه أبو يعلى في المراسم وجوب رمي الجمار [٢]. و قال الحلبي: فإن أخلّ برمي الجمار أو شيء منه ابتداء أو قضاء أثم بذلك، و وجب عليه تلافي ما فاته و حجّه ماض [٣].
و هذان الكلامان يحتملان العموم لرمي جمرة العقبة يوم النحر و عدمه، و لم أر من صرّح بوجوبه قبل المصنف إلّا ابن إدريس [٤] و المحقّق [٥] و صاحب الجامع نقلوا القول بالندب [٦]. و المحقق فإنّه جعل له واجبات منها النية، و منها كذا و كذا، و أوجب الترتيب بينه و بين الذبح [٧]. و كلّ من الأمرين كالنص على وجوبه.
و قد يستدلّ عليه بفعل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) [٨]، و وجوب التأسّي، مع قوله (صلّى اللّه عليه و آله): خذوا عني مناسككم [٩]. و ظاهر الأمر في نحو قول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية: خذ حصى الجمار ثمّ ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها [١٠]. و لسعيد الأعرج:
أفض بهنّ بليل و لا تفض بهنّ حتى تقف بهنّ بجمع، ثمّ أفض بهنّ حتى تأتي الجمرة العظمى فترمين الجمرة [١١]، الخبر.
و الشيخ و إن قال في المبسوط: و عليه بمنى يوم النحر ثلاثة مناسك، أوّلها رمي الجمرة الكبرى [١٢]، لكنه أغفله عند تعديد الواجبات [١٣].
[١] الوسيلة: ص ١٨٠.
[٢] المراسم: ص ١٠٥.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٩٩.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٨٩.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٨.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٢١٢.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٠ ب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢، و ج ١٠ ص ٩٨ ب ٨ من أبواب الذبح ح ٤.
[٩] عوالي اللآلي: ج ١ ص ٢١٥ ح ٧٣ و ج ٤ ص ٣٤ ح ١١٨.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٧٠ ب ٣ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٠ ب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٨.
[١٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٧- ٣٠٨.