كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٧ - الثاني الكيفية
عليه. قال الشهيد: و يكفي في القيام بوظيفة الميسرة لحظة و لو في مروره [١].
و يستحب سدّ الخلل بنفسه و رحله و عياله، لقول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية: إذا رأيت خللا فسدّه بنفسك و راحلتك، فإنّ اللّه يحبّ أن تسدّ تلك الخلال [٢]. و لسعيد بن يسار: أيّما عبد رزقه اللّه رزقا من رزقه فأخذ ذلك الرزق فأنفقه على نفسه و على عياله ثمّ أخرجهم قد ضحاهم بالشمس حتى يقدم بهم عشية عرفة إلى الموقف فيقيل أ لم تر فرجا يكون هناك فيها خلل ليس فيها أحد؟ قال: بلى جعلت فداك، فقال: يجيء بهم قد ضحاهم حتى يشعب بهم تلك الفرج، فيقول اللّه تبارك و تعالى لا شريك له: عبدي رزقته من رزقي فأخذ ذلك الرزق فأنفقه فضحى به نفسه و عياله، ثمّ جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي أغفر له ذنبه و أكفيه ما أهمه و أرزقه [٣].
و يستحب أن يضرب خباءه بنمرة و هي بطن عرنة كما في صحيح معاوية المتقدم آنفا عن الصادق (عليه السلام) و صحيحه و حسنه أيضا عنه (عليه السلام) في حجّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله): حتى انتهوا إلى نمرة و هي بطن عرنة بحيال الأراك، و ضربت قبته، و ضرب الناس أخبيتهم عندها [٤].
الثاني: الكيفية
و تجب فيه النيّة عند علمائنا أجمع، كذا في التذكرة [٥] وفاقا للسرائر [٦]، قال: خلافا للعامة. و في المنتهى: خلافا للجمهور [٧]، و يدلّ عليه ما دلّ على
[١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤١٨ درس ١٠٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٥ ب ١٣ من أبواب إحرام الحجّ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٤ ب ١٣ من أبواب إحرام الحجّ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٥٢ ب ٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٤.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧١ س ١٦.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٦٢١.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧١٦ س ٢٥ درس ١٠٨.