كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦١ - المطلب الثاني في نزول منى قبل الوقوف
و يكره الخروج منها للإمام و غيره قبل الفجر لغير عذر كما في السرائر [١] و النافع [٢] و الشرائع [٣]، فإنّه يكره مجاوزة وادي محسّر قبل طلوع الشمس، و هو حدّ منى، و للأمر بصلاته فيها في حسن معاوية المتقدم، و لصحيح ابن مسلم سأل أبا جعفر (عليه السلام) هل صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الظهر بمنى يوم التروية؟
قال: نعم، و الغداة بمنى يوم عرفة [٤].
و خبر عبد الحميد الطائي قال للصادق (عليه السلام): إنّا مشاة فكيف نصنع؟ فقال (عليه السلام):
أمّا أصحاب الرجال فكانوا يصلّون الغداة بمنى، و أمّا أنتم فامضوا حتى تصلّوا في الطريق [٥].
و في الكافي [٦] و المراسم: إنّه لا يجوز اختيارا [٧]. و يعطيه ظاهر النهاية [٨] و المبسوط [٩] و الاقتصاد [١٠]، و يدفعه الأصل و استحباب المبيت بمنى.
و يستحبّ الدعاء عند دخولها قال الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية: إذا انتهيت إلى منى فقل: اللهمّ هذه منى، و هذه ممّا مننت بها علينا من المناسك، فأسألك أن تمنّ عليّ بما مننت به على أنبيائك، فإنّما أنا عبدك و في قبضتك [١١].
و عند الخروج منها إلى عرفات قال (عليه السلام) في صحيحه: إذا غدوت
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٨٥.
[٢] المختصر النافع: ص ٨٦.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٦ ب ٤ من أبواب إحرام الحجّ ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٨ ب ٧ من أبواب إحرام الحجّ ح ١.
[٦] الكافي في الفقه: ص ٢١٣.
[٧] المراسم: ص ١١١.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٩.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٦.
[١٠] الاقتصاد: ص ٣٠٦.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٧ ب ٦ من أبواب إحرام الحجّ ح ٢.