كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٩ - مسألة و لو تعددت الأسباب
باقية، و لذا يجب إتمامه [١]. و نحوه الغنية [٢] و الجواهر [٣]، لكن ليس فيه الإجماع.
و قال في الجمل: كل ما أتلفه المحرم من عين حرم عليه إتلافها، فعليه مع تكرار الإتلاف تكرار الفدية، سواء كان ذلك في مجلس واحد أو في مجالس كالصيد الذي يتلفه من جنس واحد أو من أجناس مختلفة، و سواء كان قد فدى العين الأولى أو لم يفدها، و هذا هو حكم الجماع بعينه. فأمّا ما لا نفس له كالشعر و الظفر، فحكم مجتمعه بخلاف حكم متفرقه، على ما ذكرناه في قصّ أظفار اليدين و الرجلين مجتمعة و متفرّقة. فأمّا إذا اختلف النوع- كالطيب و اللبس- فالكفارة واجبة على كلّ نوع منه و إن كان المجلس واحدا. و هذه جملة كافية [٤] انتهى.
و نحوه السرائر، قال: و كذلك حكم اللباس و الطيّب [٥] يعني كالحلق و القلم في افتراق الاجتماع في مجلس.
و ذكر الشيخ في الخلاف تكرر الكفارة بتكرر اللبس و الطيب إذا فعل ثمّ صبر ساعة ثمّ فعل ثانية، و هكذا كفّر عن الأوّل أو لا، و استدل بأنّه لا خلاف أنّه يلزمه لكلّ لبسة كفارة، فمن ادعى تداخلها فعليه الدلالة و بالاحتياط [٦].
ثمّ ذكر تكررها بتكرر الوطء، كفّر عن الأوّل أو لا، لإطلاق النصوص، ثمّ قال: و إن قلنا بما قاله الشافعي: أنّه إن كان كفر عن الأوّل لزمته الكفارة، و إن كان قبل أن يكفّر فعليه كفارة واحدة كان قويا، لأنّ الأصل براءة الذمة [٧]. يعني أنّ النصوص إنّما أفادت أنّ على المجامع بدنة، و هو أعم من المجامع مرة و مرات، و أيّد بأنّها أفادت أنّ الجماع قبل الوقوف يوجب بدنة و الإتمام و الحجّ من قابل.
و بيّن أنّ الأمور الثلاثة إنّما يترتّب على الجماع الأوّل، فالقول يترتّب البدنة
[١] الانتصار: ص ١٠١ و ١٠٢.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٤ س ٣٧.
[٣] جواهر الفقه: ص ٤٨.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٧٢.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٦٩.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٢٩٩ المسألة ٨٣.
[٧] الخلاف: ج ٢ ص ٣٦٦- ٣٦٧ المسألة ٢٠٤.