كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٤ - المطلب الثالث في باقي المحظورات
إذا فرغت من مناسكك و أردت الخروج من مكة فاشتر تمرا ثمّ تصدق به يكون كفارة لما أكلت، و لما دخل عليك في إحرامك ممّا لا تعلم [١].
و اقتصر في المقنع على الإفتاء بمضمونها مع صحيحة زرارة [٢]، و حملت هذه الأخبار في المنتهى على السهو أو الضرورة [٣]، و أيّدها بقوله (عليه السلام): «ابتلى».
و ليس في النهاية [٤] و المهذب [٥] و السرائر [٦] سوى أكل ما لا يحلّ له فشاة، و استعمال دهن طيّب. ففي المهذّب شاة [٧]، و في النهاية [٨] و السرائر [٩] دم إن اضطر إليه.
و في المبسوط: الدهن الطيّب أو ما فيه طيب يحرم استعماله، و يتعلّق به الفدية، ثمّ قال: من أكل شيئا فيه طيب لزمته الكفارة، سواء مسته النار أو لم تمسّه، ثمّ قال: إن مسّ طيبا متعمّدا رطبا كالغالية و المسك و الكافور إذا كان مبلولا، أو في ماء ورد، أو دهن طيّب ففيه الفدية في أي موضع من بدنه كان، ظاهرا أو باطنا، و كذلك لو سعّط [١٠] به استحطبه أو احتقن به، و إن كان يابسا غير مسحوق و علّق بيده فعليه الفدية، و إن لم يعلق فلا شيء عليه، ثمّ كره القعود عند من يباشر العطر و من تطيّب إذا قصد ذلك، و قال: إنّه لا يتعلّق به فدية، ثمّ قال: لا يجوز أن يجعل الطيب في خرقة و يمسّه، فإن فعل لزمته الفدية [١١]. كذا فيما عندنا من نسخة.
و في الخلاف: يكره للمحرم أن يجعل الطيب في خرقة و يشمها، فإن فعل فعليه الفداء [١٢]. و لعلّ المراد بما فيهما واحد. و في الخلاف أيضا: إنّه لا خلاف في
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨٣ ب ٣ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ١.
[٢] المقنع: ص ٧٣.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٨٦ س ٣٠.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٩.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٢٤٤.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٥٥٤.
[٧] المهذب: ج ١ ص ٢٢٤.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٠.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٥٥٥.
[١٠] السعط: و هو ما يجعل من الدواء في الأنف (النهاية لابن الأثير: ج ٢ ص ٣٦٨).
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٣.
[١٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٠٧ المسألة ٩٧.