كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٧ - المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء
بعض القيود اشتراط علمهما، و لعلّه الوجه أي علمهما بهما، و أيضا إطلاقهم يعطي وجوب البدنة على العاقد و إن كان دخول المعقود له بعد الإحلال.
و كذا لو كان العاقد محلّا كما في النزهة [١] و فيها هنا قيد علمهما مجملا على رأي قطع به في التذكرة [٢]، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما و هو يعلم أنّه لا يحلّ له، قال سماعة: فإن فعل فدخل بها المحرم، قال: إن كان عالمين، فإن على كلّ واحد منهما بدنة، و على المرأة إن كانت محرمة بدنة، و إن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّا أن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجت فعليها بدنة [٣].
قال في المنتهى: و في سماعه قول، و عندي في هذه الرواية توقّف [٤].
و في الإيضاح: الأصح خلافه للأصل، و لأنّه مباح بالنسبة إليه، و تحمل الرواية على الاستحباب [٥].
و لو أفسد المتطوع من حجّ أو عمرة بالجماع قبل الوقوف أو السعي ثمّ أحصر فيه، فبدنة للإفساد، و دم للإحصار لوجود موجبهما، و لا يسقط الإحصار بدنة الإفساد، لتحقق الهتك، و لا الإفساد يمنع من التحلّل للعمومات.
و يكفيه قضاء واحد كما في المبسوط [٦] و الشرائع [٧] في سنته أو في القابل.
قلنا: في إفساد حجة الإسلام أنّها الاولى أو الثانية، للفرق بأنّ هذه الحجّة أو العمرة لم يجب من أصلها، و إنّما وجبت لأنّه إذا أحرم لم يحلّ إلّا بالتحلّل بعد قضاء المناسك أو بالإحصار، و قد فعل، فقد خرج عن عهدتها، فإنّما يجب عليه أخرى عقوبة.
[١] نزهة الناظر: ص ٥٦.
[٢] تذكرة الفقهاء: ص ٣٥٨ س ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧٩ ب ٢١ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٢ س ١٣.
[٥] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣٤٨.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٨.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩٥.