كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٨ - مسألة و تتكرر الكفارة بتكرر القتل
و معارضته بظواهر النصوص [١]، و الاحتياط ظاهر، و بقوله تعالى «وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ» [٢] و إنّما يتم لو علم أنّ الجزاء للتكفير لا العقوبة. و بقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: فإن عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاؤه، و ينتقم اللّه منه، و النقمة في الآخرة [٣]. و في حسنه: إذا أصاب آخر فليس عليه كفارة، و هو ممن قال اللّه عز و جل «وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ» [٤].
و في مرسل ابن أبي عمير: فإن أصابه ثانية متعمّدا فهو ممّن ينتقم اللّه منه، و النقمة في الآخرة، و لم يكن عليه الكفارة [٥]. و في خبر حفص الأعور: إذا أصاب المحرم الصيد فقولوا له: هل أصبت قبل هذا و أنت محرم؟ فإن قال: نعم، فقولوا له: إنّ اللّه منتقم منك فاحذر النقمة، فإن قال: لا، فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد [٦].
و أجاب في المختلف عن الأوّل متروك الظاهر، لاشتماله على التصدق بالصيد، مع أنّ مقتول المحرم حرام فكيف يتصدق به؟! فيحمل على أن يبطل امتناعه فيجعله كالمقتول، و حينئذ لا يبقى فيه دلالة- يعني على القتل المكرر، و مرّ الكلام في هذا و قال الصدوق بالتصدق به- و ثانيا عنه و عن مرسل ابن أبي عمير بالحمل على انه ليس عليه الجزاء وحده بل و يعاقب ثم استبعده و ذكر انه لا يبعد أن لا تتكرر الكفارة، لكن الأوّل أظهر بين العلماء [٧].
و في المنتهى: و هذا التأويل و إن بعد لكن الجمع بين الأدلّة أولى [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٤٤ ب ٤٨ من أبواب كفارات الصيد.
[٢] المائدة: ٩٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٤٤ ب ٤٨ من أبواب كفارات الصيد ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٤٥ ب ٤٨ من أبواب كفارات الصيد ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٤٤ ب ٤٨ من أبواب كفارات الصيد ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٤٥ ب ٤٨ من أبواب كفارات الصيد ح ٣.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٢٥.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨١٩ س ١٩.