كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢ - الأوّل في وقته و محلّه
و في التذكرة: الإجماع على استحباب كونه يوم التروية [١]. و في المنتهى:
لا نعلم فيه خلافا [٢]. و هو ثامن ذي الحجة. قال في المنتهى: و سمّي بذلك لأنّه لم يكن بعرفات ماء، و كانوا يستقون من مكة من الماء لريهم، و كان يقول بعضهم لبعض: تروّيتم تروّيتم، فسمّي يوم التروية لذلك [٣]، ذكره ابن بابويه. يعني في الفقيه [٤].
قلت: و رواه في العلل في الحسن عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) [٥].
قال: و نقل الجمهور وجها آخر، و هو: أنّ إبراهيم (عليه السلام) رأى في تلك الليلة ذبح الولد فأصبح يروّي نفسه أ هو حلم أمن اللّه تعالى، فسمّي يوم التروية، فلما كانت ليلة عرفة رأى ذلك أيضا فعرف أنّه من اللّه تعالى، فسمّي يوم عرفة [٦] انتهى.
و الأفضلية بالنسبة إلى ما بعده أي ينبغي أن لا يؤخّر عنه ليدرك المبيت بمنى كاملا أو إلى ما قبله، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية و الحلبي: لا يضرك بليل أحرمت أو نهار، إلّا أنّ أفضل ذلك عند زوال الشمس [٧].
و في حسن معاوية: إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل ثمّ البس ثوبيك، و ادخل المسجد حافيا و عليك السكينة و الوقار، ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) أو في الحجر، ثمّ اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة، و أحرم بالحج و عليك السكينة و الوقار [٨].
و سأله (عليه السلام) علي بن يقطين في الصحيح عن الوقت الذي يريد أن يتقدّم فيه
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧٠ س ٢.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧١٤ س ٩.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧١٤ س ٦.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٩٦ ح ٢١٢٥.
[٥] علل الشرائع: ص ٤٣٥ ح ١.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧١٤ س ٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢١ ب ١٥ من أبواب الإحرام ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢ ب ١ من أبواب إحرام الحجّ و .. ح ١.